اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٥٣
والأمر محظورا ، لأنَّ اللّه سترها عن أكثر خلقه . . . » [١] . أقول : الوجه الأوّل ـ من الوجهين الّذين حمل عليهما أخبار النهي عن الكلام في القدر ـ هو ما عالجنا به المورد .
إشارة إلى أمثلة اُخرى :
٣٥٩.الاستبصار : ج١ ص٢٢١ ح٧٨٠ ـ ٧٨٣ الباب ١٣٢ . وفيه : «إنّ ذلك يطيق وأنت لاتطيق » . والمورد من باب التكلّم على قدر استطاعة الُمخاطبين في العبادة والاجتهاد .
٣٦٠.معاني الأخبار : ص٣٤٠ ح١٠ ، عن الإمام الصادق عليه السلام وفي آخره : «إنَّ للقرآن ظاهرا وباطنا ، ومن يحتمل ما يحتمل ذريح [٢] » [٣] .
تنبيه في وجه ملاكية العقل في دراسة الحديث
إن قلت : إذا كانت الأحاديث مشتملة على حقائق صعبة لا تدرك العقل الساذجة غورها، فكيف يمكن اعتبار العقل من ميزات صحّة الأحاديث ، وتمييزها عن الأحاديث الموضوعة وأخواتها ؟ وبعبارة اُخرى: تدلّ السُنّة على كون موافقة العقل ومخالفته من الملاكات المميّزة بين الأحاديث المعتبرة والمختلقة ، مع احتمال كون الأحاديث المخالفة لحكم العقل ناظرة إلى بعض الحقائق الثقيلة على عقول غير الخواصّ في نفس الأمر . فهل يبقى لهذا الملاك الهامّ ـ المؤكَّد عليه في أوامر المعصومين عليهم السلام ـ محلّ في معالجة الأحاديث ؟! الجواب : ببيان واضح وحلّ حاسم يحتاج إلى ملاحظة اُمور : الأوّل : أنَّ الإسلام دين لجميع الناس والنبيّ الكريم صلى الله عليه و آله مرسل إلى كافّتهم ، مع تفاضل
[١] تصحيح الاعتقادات : ص٥٤ ـ ٥٩ .[٢] يعني ذريح بن محمّد بن يزيد أبو الوليد المحاربي الثقة رضى الله عنه .[٣] راجع أيضا بحار الأنوار : ج٩٢ ص٨٣ ح١٥ .