اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٩٣
عند أنفسهم بآرائهم، واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء، ونبذوا قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله وراء ظهورهم». [١] فإنّه صلى الله عليه و آله كان يقول : «هلاك أُمّتي في الكتاب ... يتعلّمون القرآن فيتأوّلونه على غير ما أنزل اللّه عز و جل» [٢] ، و « أخوف ما أخاف على اُمّتي ... وسوء التأويل» [٣] ، «إنّ في اُمّتي قوما يقرؤون القرآن ينثرونه نثر الدقل [٤] ، يتاوّلونه على غير تأويله» [٥] . وأخيرا فالفرق بين التفسير والتأويل بعبارة موجزة هو ـ أنّ التفسير كشف القناع عن المعنى الغامض لإيضاح ما للفظ الآية من المعنى، واستكشاف ما للتركيب من الظهور حسب الفهم العرفي ؛ و أمّا التأويل فهو «صرف الكلام عن وجهه وإرجاعه إلى ما هو ممّا أراده المتكلّم من حاقّ هذا الكلام» أو فقل : «هو استخراج حقيقة كامنة وراء ثوب اللفظ» ، فيشمل تأويل المتشابه و استخراج البطون. تنبيه : كثيرا ما يستعمل التأويل في الأحاديث بمعنى نفس المعنى «المأوَّل إليه» [٦] ، من باب استعمال المصدر في الاسم ، كما قد يستعمل في التفسير بالمعنى الأعمّ فيشمل التفسير والتأويل معا ، وهذا الأمر ممّا يوجب صعوبة في استخراج حاقّ معنى التأويل ومعرفة حقيقته على بعض أهل التحقيق .
[١] وسائل الشيعة: ج٢٧ ص٢٠٠ ح٣٣٥٧٠ نقلاً عن رسالة المحكم والمتشابه للسيّد المرتضى ، بحار الأنوار: ج٩٣ ص١٢ .[٢] مسند ابن حنبل: ج٦ ص١٤١ ح١٧٤٢٠ .[٣] تنبيه الخواطر: ج٢ ص٢٢٧ .[٤] مسند ابن حنبل: ج٦ ص١٤١ ح١٧٤٢٠ .[٥] تنبيه الخواطر: ج٢ ص٢٢٧ .[٦] وإليك نماذج منها : أ ـ بحار الأنوار: ج٢٥ ص٦ ح٩ : «... نحن تأويل هذه الآية: « وَ نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِى الْأَرْضِ » » . ب ـ الكافي: ج٨ ص٢٠١ ح٢٤٣ عن محمّد بن مسلم : «لم يجئ تأويل هذه الآية بعد» . ج ـ بحار الأنوار: ج٩٢ ص٩٧ ح٦٤ : «كلّما جاء تأويل شيء منه يكون على الأموات كما يكون على الأحياء » .