اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥١٩
د ـ التنزيل : هو في اللغة : تفعيل من «النزول» ، وهو بهيئته يكون لمعانٍ؛ منها تعدية النزول ، ونسبة شيء إلى النزول أو إلى الأمر النازل . وقد يكون التنزيل بمعنى اسم المفعول؛ فيرادف «المنزَّل» . وفي الاصطلاح ـ بقرينة مقابلته للتأويل ـ : عبارة عن حمل لفظ الآية على ظاهر ما نزل من المعنى . وإن شئت فقل: التنزيل حمل الآية على ظاهر معناها . وقد يستعمل في الأحاديث ويراد منه نفس المعنى الحاصل من الظهر ؛ من باب استعمال المصدر في معنى اسم المفعول ، كما يستعمل في المعنى المودَع في لفظ الآية وإن كان من بعض مراتب بطونها ، [١] ولعلّه باعتبار أنّه حاكٍ عن الظهر الإضافي؛ أي المعنى الّذي نزل به جبرئيل عليه السلام عند نزول الآية أو بُعَيدَه، [٢] في مقابل بعض البطون البعيدة الّتي يستنبطها المستنبطون من اُولي الأمر أعني أهل البيت عليهم السلام . [٣] وقد تكرّر في الأحاديث إطلاق التنزيل على هذا المعنى الّذي يعتبر من التأويل . ومعرفة هذا المعنى لمصطلح التنزيل ـ الّذي يعتبر من موارد التأويل ـ له دور هامّ في معالجة مختلف الحديث ومشكله ، فربما زلّت أقدام البعض بسبب عدم معرفتهم به، فمال إلى مزعومة التحريف، وأضرّ بالطائفة والشريعة ، وإن تاب من بعد ومات مستقيما على الطريقة . ه ـ التأويل : في اللغة تفعيل من مادّة «الأول» بمعنى الرجوع ، أوَّل الكلامَ وتأوَّله : دبَّره وقدَّره . وفي الروايات ـ وإن كان قد يستعمل فيما يرادف التفسير، [٤] إلاّ أنّ الغالب في استعماله
[١] راجع الكافي : ج١ ص٤٣٢ ح٩١ ونور الثقلين: ج٢ ص٢١٢ ح١٢٥ .[٢] وذلك لأنّ جبرئيل عليه السلام كان ينزل بالوحي البياني كما ينزل باللفظ المعجز الموسوم بالوحي القرآني ، لقوله تعالى : « إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَ قُرْءَانَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَـهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ » (القيامة : ١٧ ـ ١٩ ) .[٣] راجع الآية ٥٢ من النساء ، والكافي: ج١ ص٢٩٥ ح٣ .[٤] للحصول على نماذج من ذلك راجع : تفسير العيّاشي: ج١ ص١٢ ح٩ و السنن الكبرى للنسائي : ج١٠ ص٢٠٠ ح٢٠٣٦٠ وروى فيه صدرَه إلى «أهلكت» ، وأيضا التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام : ص١٥ ح١ ، بحار الأنوار: ج٩٢ ص١٨٣ ح١٨ .