اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٣٨
١١٣.٤ . ورواه الشيخ في التهذيب : عن عليّ بن الريان ـ إلى قوله عليه السلام : ـ يصلّيها إذا كان على هذه الصفة عند قصر النجوم ، والعشاء عند اشتباكها، وبياض مغيب الشمس . [١]
قال الشيخ قدس سره في التهذيب ذيل الحديث : «معنى قصر النجوم ، بيانها» . اشتبكت النجوم: أي ظهرت جميعها، واختلط بعضها ببعض؛ لكثرة ما ظهر منها . [٢] أقول: المراد بـِ «بياض مغيب الشمس» ، ما يلازم زوال الحمرة من أفق المغرب، فيتراءى فيه بياض بالنسبة إلى الظلام المشاهَد فيما دون خيط الأفق. والضمير في قوله عليه السلام : «يصلّيها» في الروايات الثلاث الاُوَل راجع إلى صلاة العشاء، وفي الرابعة إلى صلاة المغرب.
مورد الاختلاف:
الرواية الاُولى والرابعة ترجعان إلى معنى واحد ـ وإن كان فيهما أيضاً قلب غير موجب للاختلاف في المعنى ـ وكذلك الرواية الثانية والثالثة. فمفاد الرواية الاُولى والرابعة أنّه إذا كان الحال على هذه الصفة وكانت الحيطان مانعة عن مشاهدة الافق ومعرفة الوقت فانظر إلى السماء، فعند ظهور النجوم (في الجملة وإن كان نجماً واحداً) تصلّى المغرب ، ثم إذا اشتبكت النجوم وظهرت جميعها (حسب المتعارف) في السماء تصلّى العشاء الآخرة. والحال أنّ مفاد الرواية الثانية والثالثة نقيض ذلك، هذا المعنى وأنّه عند ظهور النجم تصلّى العشاء، وعند اشتباكها وظهور جميعها تصلّى المغرب.
علاج الاختلاف:
بالتنبّه إلى القلب في الروايتين الثانية والثالثة، وأنّ الصحيح هو متن التهذيب ، وذلك من خلال بيان الألفاظ الغريبة في هذه الروايات وإزاحة الغموض عنها ، فبعدئذٍ لا يبقى شكّ
[١] تهذيب الأحكام : ج٢ ص٢٦١ ح١٠٣٨ .[٢] لسان العرب : ج٧ ص٢١ (شبك ) .