اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٥٠
١٢٩.٣ . الكليني بإسناده عن يونس، عنهم عليهم السلام العمامة فيثنّى على رأسه بالتدوير، ثمّ يلقي فضل الشقّ الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن ، ثمّ يمدّ على صدره . [١]
مورد الاختلاف :
يدلّ الحديث الأوّل على استحباب ردّ فضل طرفي عمامة الميّت على رجليه ، والأخيران يدلاّن على استحباب ردّه على «وجهه» .
علاج الاختلاف :
بحمل «رجليه» في الحديث الأوّل على كونه محرفا من «وجهه» . قال المحدّث الحرّ العاملي : «هذا تصحيف ، والصحيح: «يردّ فضلها على وجهه» ، ويأتي ما يشهد له». [٢] أقول: ويعني بـ «ما يشهد له» الحديثَ الثاني ، حيث يشهد له : الحديث ١٣ من الباب ٢ و الحديث ٣ و ٤ من الباب ١٤ من أبواب التكفين . [٣] قال المحقّق الشيخ حسن صاحب المنتقى : «لا يخفى ما في متن الحديث من القصور، لاسيّما قوله في العمامة : «يردّ فضلها على رجليه» فإنّه تصحيف بغير توقّف ، وفي بعض الأخبار الضعيفة : «يلقي فضلها على وجهه» وهو قريب لأن يصحَّف برجليه » [٤] . أقول : وهو حسن ، وأمّا التعابير الواردة عن ذلك في الأخبار من الأمر تارة بإلقاء فضل العمامة على وجه الميّت، واُخرى بإلقائه على صدره، وثالثة تحنيكه به، فالاختلاف فيها صوريّ، لعدم تنافيها بعد إمكان حمل ذلك على التفاضل في مراتب الفضل والاستحباب ، فتأمّل .
[١] الكافي : ج٣ ص١٤٣ ح١ ، وسائل الشيعة : ج٣ ص٣٣ ح٢٩٥٤ .[٢] وسائل الشيعة: ج٣ ص٨ ح٢٨٧٤ .[٣] وسائل الشيعة: ج٣ ص١٠ و ٣٢ ـ ٣٤.[٤] منتقى الجمان : ج١ ص٢٥٨ .