اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٠٢
والشاهد لهذا الوجه الأحاديثُ المستفيضة [١] الدالّة على مشاركة هذين الأجلفين ـ الوالد والولد ـ واهتمامهما بشتم النبيّ الكريم صلى الله عليه و آله والشماتة به ، كما تدلّ الروايات الواردة ذيل سورتي الكوثر والكافرون على مساهمة عقبة بن أبي معيط، [٢] والحكم بن أبي العاص ، و أبي جهل، [٣] و الوليد بن المغيرة، [٤] والأسود بن عبد المطّلب، واُميّة بن الخلف [٥] لهم في ذلك .
المثال الثاني : المراد بمن قال: «هو اُذن»
ما ورد من الروايات المتكفّلة لبيان نزول قوله تعالى : « وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسولَ اللّه لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » [٦] .
٥٢٥.١ . في الدرّ المنثور : أخرج ابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس، قال : كان نبتل بن الحارث يأتي رسول اللّه صلى الله عليه و آله فيجلس إليه، فيسمع منه ، ثمّ ينقل حديثه إلى المنافقين ، وهو الذي قال لهم : إنّما محمّد اُذن من حدّثه شيئا صدّقه ، فأنزل اللّه فيه :
[١] من ذلك : ما في الاحتجاج : ج٢ ص١٧ ـ ٤٥ ح١٥٠ : «روي عن الشعبي وأبي مخنف ويزيد بن أبي حبيب المصري عن الإمام الحسن عليه السلام . . .» ، وبحار الأنوار : ج٣٣ ص٢٢٥ ح٥١٤ : «قال ابن ميثم رحمه الله : كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عمرو بن العاص: من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى الأبتر ابن الأبتر عمرو بن العاص شانئ محمّد وآل محمّد في الجاهليّة والإسلام . .» ، وشرح نهج البلاغة: ج٢٠ ص٣٣٤ ح٨٣٤ : «أرسل إليه عمرو بن العاص يعيبه بأشياء ، منها أنّه يسمّي حسنا وحسينا ولدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فقال لرسوله : قل للشانئ ابن الشانئ ، لو لم يكونا ولديه لكان أبتر كما زعمه أبوك !» ، والدرّ المنثور: ج٨ ص٦٥٣ أخرج الزبير بن بكّار وابن عساكر عن جعفر بن محمّد عن أبيه . . .[٢] راجع الدرّ المنثور: ج٨ ص٦٥٣ وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن شهر بن عطية عن إبراهيم . . .[٣] راجع الدرّ المنثور: ج٨ ص٦٥٣ ابن أبي حاتم عن عطاء « شَانِئَكَ » : قال : أبو جهل .[٤] راجع نهج البلاغة : الخطبة ١٣٥ حيث قال للمغيرة : «يابن اللعين الأبتر . . .» .[٥] راجع مفاتيح الغيب : ج٣٢ ص١٣٣ و ١٤٤ .[٦] التوبة : ٦١ .