اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٣٣
محمّد حلال أبدا إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة ، لا يكون غيره ولا يجيء غيره» [١] . ولا يخفى أنّ نظرية دور الزمان والمكان في الاجتهاد وإن كان من أقدم المباحث الفقهية، إلاّ أنّ سيّدنا الإمام الخميني قدس سرهوسّع استعمالها، وأكّد عليها أشدّ تأكيد؛ لما يراه من شدّة مدخليّتها في سلامة الفهم في عملية استنباط الأحكام ، فتكلّم عنها بكلمات قيِّمة رصينة ، وتلقّاها العلماء بالقبول . لكن حرّفها بعض أهل الزيغ والبدع واستغلّوها طريقا إلى ترويج بِدَعهم وأوهامهم الخليطة ، بل استغلَّها بعض الزنادقة الكفَرة لإشاعة أهوائهم الموسومة بفكرة السكولارية والعرفية المطلقة ، وشتّان ما بين الفكرة الّتي يهدي إليها سيّدنا الإمام قدس سرهوبين ما يُشيعه إليه هؤلاء المضلّون . لكنّه ليس ببِدْع من أمر أهل البِدَع لكونه من ديدنهم حيث يحكي عنهم الذكر الحكيم : « وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلاّ إِذا تَمَنّى أَلْقَى الشيطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللّه ما يُلْقِي الشيطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللّه آياتِهِ وَ اللّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ* لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشيطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَ إِنَّ الظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ» [٢] .
[١] الكافي: ج١ ص٥٨ ح١٩ الكليني بإسناده عن زرارة . وبمعناه ما في: ج٢ ص١٧ ح٢ بإسناده عن سماعة بن مهران، وكنز الفوائد : ج١ ص٣٥٢ بإسناده عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام ، وعنه وسائل الشيعة : ج٢٧ ص١٦٩ ح٣٣٥١٥ .[٢] الحجّ : ٥٢ و٥٣ .