اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٣٢
مورد الاختلاف :
يدلّ الحديث الأوّل على بطلان صوم الحاجم والمحجوم ، مع أنّ الحديثين الأخيرين يدلاّن على عدم بطلانه بالحجامة . بل يدلاّن على عدم البأس بها ما لم يخف الضعف . فالحديث الأوّل في جانب النقيض من الأخيرين.
علاج الاختلاف :
يتّضح سبب الاختلاف ويتبيّن طريق علاجه من خلال مراجعة سائر الأحاديث الواردة في هذا المعنى ، منها :
١٠٠.روى الصدوق قدس سره بإسناده عن عباية بن ربعي، قال سألت ابن عباس عن الصائم يجوز له أن يحتجم؟ قال : نعم ، ما لم يخش ضعفا على نفسه. قلت : فهل تنقض الحجامة صومه؟ فقال : لا . فقلت: فما قول النبيّ صلى الله عليه و آله حين رأى من يحتجم في شهر رمضان: «أفطر الحاجم والمحجوم»؟ فقال: إنّما أفطرا لأنّهما تسابّا وكذبا في سبّهما على رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، لا للحجامة . [١]
وعليه فالحديث الأوّل يحمل على حذف القرينة الدالّة على كون سبّ النبيّ صلى الله عليه و آله هو السبب لبطلان صومهما .
١٠١.وروى ابن حنبل بإسناده الآخر عن شدّاد بن أوس أنّه أفطر الحاجم والمحجوم. [٢]
وعليه فإمّا أن يحمل على ما ذكرناه بناء على اتّحاد الواقعة ، أو على كونهما في حال إحرام العمرة ، كما يشعر به قوله : «زمن الفتح» .
١٠٢.لا يقال : روى الصدوق بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله احتجم وهو صائم محرم . [٣] وهو دالّ على عدم البأس بالحجامة
[١] معاني الأخبار: ص٣١٩ ح١ ، وسائل الشيعة: ج١٠ ص٧٩ ح١٢٨٨٢ .[٢] مسند ابن حنبل : ج٦ ص٧٥ ح١٧١١١ .[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص١٧ ح٣٩ ، وسائل الشيعة : ج١٠ ص٧٩ ح١٢٨٨١ .