اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٣٧
أقول : ظهر ممّا بيّناه آنفا أنّ الحمل على القلب لا غبار عليه ، ويؤكِّد عليه أنّ الاشتراط بما في الكتاب : «لا داء ولا خبثة ولا غائلة» أنسب لحال ابن هوذة وكونه هو المشتري . وأمّا حمله على النقل بالمعنى فبعيد جدّا ؛ لأنّ من شروط جواز النقل بالمعنى عدم التغيّر في المعنى والحال، تقابل البيع و الاشتراء من حيث الظهور . وأمّا ما ربما يقال ـ من احتمال أن يكون ما نقله البخاري كتابا آخر ـ ففي غاية البُعد ؛ لما أشرنا إليه من ظهور خصائص الروايتين في حكايتهما عن قضيّة جزئية واحدة ، لوحدة البائعِ والمشتري والمبيعِ وشروطِ البيع بل ووحدة عبارة الوثيقة ، مضافا إلى أنّه لو كان صلى الله عليه و آله يشتري منه لشاع واشتهر روايةً كما شاعت قضيّة بيعه منه صلى الله عليه و آله واشتهرت روايتها ، بل لو كان ابن هوذة يبيع منه تارة ويشتري منه اُخرى لكان الداعي لنقل القضيّتين أوفر . فتبيّن ضعف الحمل على تعدّد القضيّتين .
المثال الثاني : وقت صلاة العشاءين
١١٠.١ . ابن إدريس الحلّي ـ من مسائل عليّ بن الريّان ـ وكتب إليه : رجل يكون في الدار تمنعه حيطانها من النظر إلى حمرة المغرب ومعرفة مغيب الشفق، ووقت صلاة العشاء الآخرة ، متى يصلّيها؟ وكيف يصنع؟ فوقع عليه السلام : يصلّيها إذا كانت على هذه الصفة عند اشتباك النجوم، والمغرب عند قصر النجوم وبياض مغيب الشمس . [١]
١١١.٢ . ورواه الكليني عن عليّ بن الريّان، قال : كتبت إليه : الرجل يكون ـ إلى قوله : ـ يصلّيها إذا كان على هذه الصفة عند قصرة النجوم، المغرب عند اشتباكها، وبياض مغيب الشمس. [٢]
١١٢.٣ . ورواه الشيخ الطوسي قدس سره في الاستبصار : عن عليّ بن الريان ـ إلى قوله : ـ يصلّيها إذا كان على هذه الصفة عند قصر النجوم، والمغرب عند اشتباكها، وبياض مغيب الشمس. [٣]
[١] السرائر : ج٣ ص٥٨٢ ، مستطرفات السرائر : ص٦٦ ح٤ ، وسائل الشيعة : ج٤ ص٢٠٦ ح٤٩٣٢ .[٢] الكافي : ج٣ ص٢٨١ ح١٥ .[٣] الاستبصار : ج١ ص٢٦٩ ح٣٣ .