اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٣٤
علاج الاختلاف :
قال شيخنا السبحاني ـ بعد نقل الحديث الذي روته العامّة ـ : وقد استدلّ بهذه الرواية ـ يعني الاُولى ـ على ولاية الأب على مال الولد ونفسه ، وإنّما يصحّ الاستدلال لو صدرت الرواية بهذا النحو ، ولكنّ الوارد من طرقنا يشرح مقصود الرسول صلى الله عليه و آله من هذا الكلام . . . » [١] . أقول : وإليك ما يشرح ذلك ويبيّن مادّة الاختلاف ويشهد أنّ الاختلاف قد نشأ بسبب حذف القرينة الدالّة على كون المراد استحقاق الأب نفقته من مال ولده مع الحاجة :
١٠٦.روى الكليني بإسناده عن الحسين بن أبي العلاء، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما يحلّ للرجل من مال ولده؟ قال : قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه . قال : فقلت له : فقول رسول اللّه صلى الله عليه و آله للرجل الّذي أتاه فقدّم أباه فقال له : أنت ومالك لأبيك؟ فقال : إنّما جاء بأبيه إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال : يا رسول اللّه ، هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من اُمّي . فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه . فقال : أنت ومالك لأبيك، ولم يكن عند الرجل شيء، أوَ كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله يحبس الأب للابن؟! [٢]
ولا يخفى أنّ بعض الأعاظم مثّل بمثل هذا الحديث في سببية التقطيع للاختلاف، [٣] لكن لمّا وجدناه أوفق بما نحن فيه مثّلنا به هنا . [٤]
[١] المحصول في علم الاُصول : ج٤ ص٤٣٠ .[٢] الكافي : ج٥ ص١٣٦ ح٦ ، كتاب من لايحضره الفقيه : ج٣ ص١٠٩ ح٤٥٦ ، وسائل الشيعة : ج١٧ ص٢٦٥ ح٢٢٤٨٦ .[٣] المحصول في علم الاُصول : ج٤ ص٤٣٠ .[٤] وفاقا للشهيد الصدر قدس سرهحيث عدَّ من أسباب الاختلاف «ضياعَ القرائن» فمثّل به ، راجع بحوث في علم الاُصول : ج٧ ص٣١ .