اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥١٦
الفصل الثاني
ما يرجع إلى التفسير أو التأويل
تمهيد
أحد شؤون أهل البيت عليهم السلام هو تعليم الناس ما لم يكونوا يعلمون، [١] أو ما هم فيه مختلفون . راجع فيه الآيات التالية : البقرة : ٢١٣ ، النحل : ٦٤ ، الزخرف : ٦٣ ، النمل : ـ ٧٥ و٧٦ ، الزمر : ٣ . وأمّا ما كان من معاني القرآن مفهوما لنوع المخاطبين فلم ينصب اهتمام الأئمّة عليهم السلام على تعليمه للناس وتفسيره لهم إلاّ من جهة كلّية . وبعبارة اُخرى على حدّ التعبير المرويّ عن المعصومين عليهم السلام :
٥٣٧.كتاب اللّه عز و جل على أربعة أشياء : على العبارة والإشارة واللطائف والحقائق ؛ فالعبارة للعوامّ، والإشارة للخواصّ، واللطائف للأولياء، والحقائق للأنبياء . [٢]
فما كان من قسم «العبارة» وهو ما يفهمه عوام أبناء العربية في ذلك الزمان ، فلم يكونوا محتاجين إلى السؤال عنه ، وإنّما كانوا يسألون عن «الإشارات» ، «واللطائف» ، «والحقائق» ، كلّ يبتغي بغيته . وعلى هذا فغالب مخاطبيهم عليهم السلام في التفسير لم يكونوا بحاجة إلى ما يحتاجه معاصرونا
[١] تلميح إلى الآية ١٥١ من سورة البقرة : « كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ ءَايَـتِنَا وَ يُزَكِّيكُمْ وَ يُعَلِّمُكُمُ الْكِتَـبَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ » .[٢] عوالي اللآلي: ج٤ ص١٠٥ ح١٥٥ عن الإمام عليّ عليه السلام ، جامع الأخبار : ص١١٦ ح٢١١ ، بحار الأنوار: ج٩٢ ص٢٠ ح١٨ عن الإمام الحسين عليه السلام ، الدرّة الباهرة : ص٣١ ، تفسير الصافي: ج١ ص٣١ كلاهما عن الإمام الصادق عليه السلام .