اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٤٥
٣٥٠.٢ . الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي ومثله مرسلة ابن أبي عمير عنه عليه السلام . [١]
مورد الاختلاف :
الحديث الأوّل يحدّد الماء الكرّ بألف ومئتي رطل ، والحديث الثاني يحدّه بستّ مئة رطل ، وهو نصفه حسب الظاهر .
علاج الاختلاف :
يجمع بين الحديثين بحمل الأوّل على الرطل العراقي والثاني على الرطل المكّي الّذي هو ضعف الرطل العراقي ، وطبيعة الحال تقتضي كون المخاطب في الأوّل عراقيّا أو مأنوسا بلهجتهم ، وفي الثاني مكّيّا أو عارفا بلهجتهم . ويشهد لذلك : أ ـ كون محمّد بن مسلم المخاطب في الحديث الثاني ثقفيّا من أهل الطائف ، فكلّمه الإمام عليه السلام بالأرطال المعهودة لدى أهل مكّة وحوالَيها .
٣٥١.ب ـ ما رواه الكليني والشيخ الطوسي بإسناده عن الكل وكم كان يسع الشنّ ؟ فقال : ما بين الأربعين إلى الثمانين ، إلى ما فوق ذلك ، فقلت : بالأرطال ؟ فقال : نعم أرطال بمكيال العراق . [٢]
والكلبي النسّابة كوفي، سواء أكان هشام بن محمّد بن السائب أو أباه . فنلاحظ أنّه عليه السلام أطلق الأرطالَ ـ المُشار إليها ـ على أرطال أهل العراق . ج ـ هناك أحاديث تدلّ على تفاوت أرطال العراق عن أرطال المدينة منها :
٣٥٢.ما رواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أح كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام على يدي أبي : جعلت فداك إنَّ أصحابنا اختلفوا في الصاع؛ بعضهم يقول : الفطرة بصاع المدني، وبعضهم يقول : بصاع العراقي ؟ قال : فكتب إليّ : الصاع بستّة أرطال بالمدني، وتسعة أرطال بالعراقي . قال : وأخبرني أنّه يكون بالوزن ألفا ومئة وسبعين وزنة . [٣]
[١] تهذيب الأحكام : ج١ ص٤١٤ ح١٣٠٨ ، الاستبصار: ج١ ص١١ ح١٧ ، وسائل الشيعة: ج١ ص١٦٨ ح٤١٨ .[٢] راجع تهذيب الأحكام : ج١ ص٤٣ ح١١٩ ، وسائل الشيعة : ج١ ص١٦٨ ح٢ .[٣] الكافي : ج١ ص٣٥١ ح٦ و ج٦ ص٤١٦ ح٣ ، تهذيب الأحكام : ج١ ص٢٢٠ ح٦٢٩ ، الاستبصار: ج١ ص١٦ ح٢٩ .[٤] الكافي: ج٤ ص١٧٢ ح٩ ، تهذيب الأحكام : ج٤ ص٨٣ ح٢٤٣ ، وسائل الشيعة: ج٩ ص٣٤٠ ح١٢١٧٩ .