اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٨٠
السبب السابع والستّون : تشطير الآية في النزول
ممّا يسبّب الاختلاف الصوري بين الأحاديث الواردة لبيان شأن النزول تجزئة الآية ، بأن ينزل ذيلها مثلاً في زمان متأخِّر عن نزول الصدر ، فيُتوهَّم تنافي الحديثين المتكفّل كلّ منهما لبيان مورد نزول أحد الجزأين .
المثال الأوّل : نزول آية التطهير في أهل البيت عليه السلام وصدرها في غيرهم
٤٩٩.١ . الصدوق بإسناده عن عبد اللّه بن مسعود، قال : قلت للنبي صلى الله عليه و آله : يا رسول اللّه ، من يغسّلك إذا متَّ ؟ فقال : يغسّل كلَّ نبيّ وصيُّه . قلت : فمن وصيُّك يا رسول اللّه ؟ قال : عليّ بن أبي طالب . فقلت : كم يعيش بعدك يا رسول اللّه ؟ قال : ثلاثين سنة؛ فإنّ يوشع بن نون وصيَّ موسى عاش من بعده ثلاثين سنة، وخرجت عليه صفراء بنت شعيب زوجة موسى عليه السلام فقالت: أنا أحقّ منك بالأمر ، فقاتلها، فقتل مقاتليها، وأسرها فأحسن أسرها ، وإنّ ابنة أبي بكر ستخرج على عليّ في كذا وكذا ألفا من أمَّتي، فيقاتلها، فيقتل مقاتليها، ويأسرها فيحسن أسرها، وفيها أنزل اللّه عز و جل : «وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى » [١] . [٢]
وقد استفاض بل تواتر ما يدلّ على نزول آية التطهير في المعصومين من أهل بيت النبي عليهم السلام دون أزواجه ، منها :
٥٠٠.٢ . ما رواه الحاكم الحسكانيبإسناده إلى جميع التيم انطلقت مع اُمّي إلى
[١] الأحزاب : ٣٣ .[٢] كمال الدين وتمام النعمة : ص٢٧ ، بحار الأنوار: ج٣٢ ص٢٨٠ ح٢٢٧ .