اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٤٤
علاج الاختلاف :
بحمل الثاني على اختلاف طباعنا عن طباع العرب، لاسيّما الّذين كانوا في ذلك الزمان ، وقد أوضحنا وجهه طليعة هذا البحث وفي ذيل المثال السابق .
المثال الثالث : فضل البنفسج
٤٧٤.١ . روى الكليني قدس سره بإسناده عن يونس بن يعقوب، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : «ما يأتينا من ناحيتكم شيء أحبّ إلينا من البنفسج . [١]
٤٧٥.٢ . وروى بإسناده عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبد فضل البنفسج على الأدهان كفضل الإسلام على الأديان، نعم الدهن البنفسج، ليذهب بالداء من الرأس والعينين، فادّهنوا به . [٢]
٤٧٦.٣ . وروى بإسناده عن الحسن بن الجهم، قال : رأيت ابا الحسن عليه السلام يدّهن بالخيري، فقال لي : اِدَّهن . فقلت : أين أنت عن البنفسج ، وقد روي فيه عن أبي عبد اللّه عليه السلام ! [٣] قال : أكره ريحه . قال : قلت له : فإنّي كنت أكره ريحه ، وأكره أن أقول ذلك؛ لما بلغني فيه عن أبي عبد اللّه عليه السلام ! قال : لا بأس . [٤]
مورد الاختلاف :
الحديثان الأوّلان ـ ككثير من الأحاديث ـ يدلاّن على محبوبية البنفسج والادّهان به عند أهل البيت عليهم السلام ، وفي الثالث تصريح بكراهة الإمام عليه السلام له .
علاج الاختلاف:
ويمكن علاجها بالتزام كونها مبنيّة على اختلاف الطباع والأمزجة وقد بيّنّا في بداية هذا البحث أنّ اختلاف الأئمة عليهم السلام في الطباع والأمزجة غير مستحيل ، فمن كان طبعه موافقا
[١] الكافي: ج٦ ص٥٢١ ح٣ ، وسائل الشيعة: ج٢ ص١٦٠ ح١٨٠٩ .[٢] الكافي: ج٦ ص٥٢١ ح٥ ، وسائل الشيعة: ج٢ ص١٦١ ح١٨١٢ .[٣] في المصدر: «إنّه قال » ، والصحيح ما أثبتناه كما في بعض النسخ ووسائل الشيعة .[٤] الكافي: ج٦ ص٥٢٢ ح٢ ، وسائل الشيعة: ج٢ ص١٦٥ ح١٨٢٩ .