اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١١٦
الروايات المؤيدة
٨٤.ما رواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير، عن بعض أصح صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السلام ، فقرأ في الاُولى: «وَ الضُّحَى » وفي الثانية: « أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ » [١] .
وليس في رواية التهذيب (بنسخته الموجودة عندنا) قيد «بنا» . أقول : وهذه الرواية كالنصّ على ذلك، بل هي نصّ بناء على وجود لفظ «بنا» كما في بعض نسخ التهذيب المؤيّدة بما في الروايتين المتقدِّمتين . لكن حمله الشيخ على النافلة، قال: «لأنّ هاتين السورتين سورة واحدة عند آل محمّد عليهم السلام » . كما حمل الحديث الأوّل على أنَّه عليه السلام قرأهما في ركعة «لأنّه لا يجوز قراءة هاتين السورتين إلاّ في ركعة ، وإذا لم يجز ذلك حملناه على أنّه قرأهما في ركعة» [٢] . أقول : هذا الحمل ضعيف؛ لما تقدّم ويأتي من سائر الأحاديث ، منها :
٨٥.ما رواه العيّاشي والمحقّق في المعتبر نقلاً عن كتا لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا « الضُّحَى » و « أَلَمْ نَشْرَحْ » و « أَلَمْ تَرَ كَيْفَ » و « لاِءِيلَـفِ قُرَيْشٍ » . [٣] فإنّ له ظهورا جليّا في تعدّد السور الأربع المزبورة ، لكن استثني من عموم النهي عن القِران بين السورتين في ركعة من الفريضة خصوص هذه السور لما بين « الضُّحَى » و « أَلَمْ نَشْرَحْ » وبين « أَلَمْ تَرَ كَيْفَ » و ( لاِءِيلَـفِ قُرَيْشٍ »من الاتّصال المعنوي ، الأمر الّذي يسوِّغ القِران بينهما ، أو فقل : ينزِّلهما بمنزلة سورة واحدة في جواز القران، لا في جميع شؤونهما .
٨٦.الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الل من أكثر قراءة « وَ الشَّمْسِ وَ ضُحَاهَا » ، « وَ الَّيْلِ إِذَا يَغْشَى » و « الضُّحَى » و « أَلَمْ نَشْرَحْ » في يوم
[١] الاستبصار: ج١ ص٣١٨ ح١١٨٤ ، وسائل الشيعة: ج٦ ص٥٤ ح٧٣٢٨ .[٢] تهذيب الأحكام : ج٢ ص٧٢ .[٣] مجمع البيان : ج١٠ ص٧٦٩ ، وسائل الشيعة: ج٦ ص٥٤ ح٧٣٣٠ .