اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٢٦
مورد الاختلاف :
قراءة آية « لَّـكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَـئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا » في الحديث الأوّل بما يطابق رسم المصحف ، وفي الثاني بخلافه ؛ ونظيره الحديث الثالث .
علاج الاختلاف :
بحمل الثانية على القراءة بالمعنى لما تقدّم من الشواهد العامّة على ذلك . فالمقصود من قوله عليه السلام : «نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا» أو «هكذا واللّه اُنزلت على محمّد صلى الله عليه و آله » ، أنّها هكذا اُنزلت كوحي تنزيل مقرون بالتأويل ، وهو المراد بقوله تعالى : «لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ » [١] . قال العلاّمة الطباطبائي : بعد نقل الرواية الثانية : «روى هذا المعنى القمّي في تفسيره مسندا عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام ؛ وهو من قبيل الجري والتطبيق، فإنّ من القرآن ما نزل في ولايته عليه السلام وليس المراد به تحريف الكتاب، ولا هو قراءة منه عليه السلام » [٢] . وذيل كلامه قدس سره متين جدّا .
المثال الثالث : قراءات لآية النور
٥٤٨.١ . روى الكليني عن بإسناده عن صالح بن سهل الهمدان قال أبو عبد اللّه عليه السلام ـ في قول اللّه تعالى : « اللَّهُ نُورُ السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَوةٍ » [٣] ـ : فاطمة عليهاالسلام ، « فِيهَا مِصْبَاحٌ » الحسن ، « الْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ » الحسين ، « الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ » فاطمة؛ كوكب دري بين نساء أهل الدنيا، « يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَـرَكَةٍ » إبراهيم عليه السلام ،
[١] القيامة : ١٦ ـ ١٩ .[٢] الميزان في تفسير القرآن: ج٥ ص١٤٦ .[٣] النور : ٣٥ .