اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٠١
المثال الأوّل : قضاء صلاة الكسوف
٧٠.١ . الشيخ الطوسي قدس سره بإسناده عن محمّد بن سنان سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صلاة الكسوف نقضي إذا فاتتنا؟ قال : ليس فيها قضاء ، وقد كان في أيدينا أنها تقضى. [١]
٧١.٢ . الشيخ بإسناده عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى ب سألته عن صلاة الكسوف ، هل على من تركها قضاء؟ قال : إذا فاتتك فليس عليك قضاء. [٢]
مورد الاختلاف :
يدلّ صدر الحديث الأوّل على عدم قضاء صلاة الكسوف الفائتة، ويدلّ ذيله على أنّها تقضى ، ففيه تهافت بين الصدر والذيل ، كما يوجد نفس التنافي بين ذيله وبين الحديث الثاني، إمّا على سبيل الاستحباب أو النسخ( لو كان جائزا في مثل المورد) أوما إلى ذلك .
علاج الاختلاف :
علاج الاختلاف بالتفطن إلى وقوع الإدراج في الحديث الأوّل ، فإنّ الراوي ـ الحلبي أو من بعده ـ بعد رواية متن الحديث أعني الصدر ، نبّه على أنّه كان بيده وأيدي غيره ، من الأحاديث ما يدلّ على أنّها تقضى فالحقه بالحديث توضيحا . والمراد ممّا كان بأيديهم من الأحاديث هو مثل :
٧٢.ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن أبي بصير، قال: سألته عن صلاة الكسوف ، فقال : «عشر ركعات وأربع سجدات ـ إلى أن قال : ـ فإن أغفلها أو كان نائما فليقضها. [٣]
والقرينة على كون الذيل مدرجا من الراوي تشتّت السياق مما يشهد على عدم كونه من
[١] تهذيب الأحكام : ج٣ ص١٥٧ ح٣٣٨ .[٢] تهذيب الأحكام : ج٣ ص٢٩٢ ح٨٨٤.[٣] تهذيب الأحكام : ج٣ ص٢٩٤ ح٨٩٠ .