اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٢٠
٤٤٠.١ . العيّاشي، عن الحسن بن محمّد الجمال، عن بعض أص لا أقوى على الخروج ، وهذا جعفر ابني يقوم مقامي ، فوجّهه إليه . فلمّا قدم على الأُموي ازدراه؛ لصغره، وكره أن يجمع بينه وبين القدري مخافة أن يغلبه ، و تسامع الناس بالشام بقدوم جعفر عليه السلام لمخاصمة القدري ، فلمّا كان من الغد اجتمع الناس لخصومتها [١] فقال الأُموي لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّه قد أعيانا أمر هذا القدري، وإنّما كتبت إليك لأجمع بينك وبينه، فإنّه لم يَدع عندنا أحدا إلاّ خصمه . فقال: إنّ اللّه يكفيناه . قال: فلمّا اجتمعوا قال القدري لأبيعبد اللّه عليه السلام : سل عمّا شئت . فقال له : اقرأ سورة الحمد . قال : فقرأها، وقال الاُموي ـ وأنا معه ـ : ما في سورة الحمد علينا ! إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ! قال: فجعل القدري يقرأ سورة الحمد حتّى بلغ قول اللّه تبارك وتعالى : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » [٢] فقال له جعفر عليه السلام : قف ، من تستعين ؟ وما حاجتك إلى المعونة ؟! إنّ الأمر إليك ، « فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّــلِمِينَ » [٣] .
٤٤١.٢ . الكليني بإسناده عن عبد العظيم بن عبد اللّه قا «الحمد للّه العالم بما هو كائن من قبل أن يدينَ له مِن خلقِه دائن ، فاطر السماوات والأرض، مؤلّف الأسباب بما جرت به الأقلام، ومضت به الأحتام، من سابق علمه، ومقدّر حكمه ـ إلى أن قال عليه السلام : ـ ثمّ إنّ هذه الاُمور كلَّها بيد اللّه تجري إلى أسبابها ومقاديرها، فأمر اللّه يجري إلى قدره، وقدره يجري إلى أجله، وأجله يجري إلى كتابه، و « لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ * يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِندَهُ أُمُّ الْكِتَـبِ » [٤] » [٥] .
مورد الاختلاف :
الحديث الأوّل يحكي أنّ القدري «قرأ « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » ، فقال له الإمام عليه السلام : «من تستعين؟ وما حاجتك إلى المعونة؟! إنّ الأمرَ إليك»، والحديث الثاني يدلّ على أنّ «هذه
[١] في المصدر : «بخصومتهما » ، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار : ج ٨٩ ص ٢٣٩ ح ٤٥ نقلاً عن المصدر .[٢] الفاتحة : ٥ .[٣] تفسير العيّاشي : ج١ ص٢٣ ح٢٤ .[٤] الرعد: ٣٨ و ٣٩ .[٥] الكافي: ج٥ ص٣٧٢ ح٦ .