اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٨٨
فاليابس الّذي لاينجّس ملاقيَه يكون في هذه الصفة منه كالطاهر الّذي لاينجّس ملاقيه ؛ فبهذه المُشابهة بين الطاهر واليابس ـ النجس أو المُتنجّس ـ يحسن إطلاق «الزكيّ» أو «الطاهر» عليه من باب الاستعارة . وأمّا نجاسته أو تنجّسه في نفسه فمن ضروريات فقه الإمامية رواية وفتوى ، كما سيأتي من رواياتهم ما يدلّك عليه . فالإمام عليه السلام في جواب من يسأله عليه السلام عمّن لايجد ماء عند البول فيمسح ذكره بالحائط قال : «كلّ يابس زكيّ» ليفيده أنَّ البول وإن لم يمكن إزالته إلاّ بالماء غير أنَّ هذا التكليف في حال الضرورة منفيّ ما دام العذر، فيعوّل على المسح بالأحجار أو التراب أو ما إلى ذلك للحيلولة دون سراية البول إلى ثيابه أو سائر بدنه، ويجوز له أيضا أن يصلّي في تلك الحال ما دام في عذر إلى أن يجد الماء . وإليك ما يدلّ على أصل الحكم :
٤٠٧.الشيخ الطوسي بإسناده الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر لا صلاة إلاّ، بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنّة من رسول اللّه صلى الله عليه و آله . وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله . [١]
وراجع أيضا سائر الأحاديث المنقولة في الباب من كتاب التهذيب [٢] ، ووسائل الشيعة : الباب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة من كتاب الطهارة . [٣]
المثال الثاني : معنى لو جعل القرآن في إهاب ما احترق
٤٠٨.١ . روى الكليني قدس سره بإسناده عن السكوني، عن أب قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : امحوا كتاب اللّه تعالى وذكرَه بأطهر ما تجدون ونهى أن يحرق كتاب اللّه ، ونهى أن يمحى بالأقلام . [٤]
[١] تهذيب الأحكام : ج١ ص٥٠ ح١٤٤ و ص٢٠٩ ح٦٠٥ ، وسائل الشيعة: ج١ ص٣١٥ ح٨٢٩ .[٢] تهذيب الأحكام : ج١ ص٤٧ ح١٣٤ و ص٥٠ ح١٤٧ ، الاستبصار: ج١ ص٥٧ ح١٦٦ .[٣] راجع وسائل الشيعة: ج١ ص٣٤٣ .[٤] الكافي: ج٢ ص٦٧٤ ح٤ .