اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٥٦
ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحي يوحى ، وكان في أعلى مراتب العصمة معصوما في جميع أقواله وأفكاره ، بل كان ـ بولاية اللّه الكاملة له ـ معصوما في خواطر قلبه ، فلا تُعقل نسبة الخطأ إليه صلى الله عليه و آله في فهمه وقوله . مضافا إلى أنّه صلى الله عليه و آله كان منهيا عن أن يعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليه وحيه ، فلم يكن صلى الله عليه و آله ليعجلَ بالقرآن، وبمعناه الّذي لم يقذف في روعه من قبل ربّه تبارك وتعالى . وممّا يؤيّد كون الأحاديث المشار إليها في الطائفة الثانية ناظرة إلى التأويل دون التفسير ، تفسيرُ النحر فيها تارة برفع اليدين في تكبيرات الصلاة ، واُخرى بالاستواء قائما بين يدي اللّه تعالى . فالروايات المفسّرة للنحر باعتدال القيام وبرفع اليدين حذاء الوجهِ أو النحرِ للتكبير إنّما تحمل على التأويل والتفسير بالبطن . وأمّا ماروي في نفي المعنى الأوّل فهو محمول على النفي الإضافي ؛ بمعنى أنّ المعنى الملحوظ في هذه المرتبة من مراتب معنى الآية غير ذاك المعنى . وإن شئت فقل : ذاك المعنى قاصر أن يبلغ إلى اُفق هذا المعنى البطني ، وخارج عن متناول هذا البطن ، فهو غير مراد بهذا اللحاظ ، وفي هذه المرتبة .
المثال الرابع : في تعيين وقت الظهرين
٥٩٩.١ . روى الشيخ الطوسي بإسناده عن إسماعيل الجعفي، ع كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله إذا كان فيء الجدار ذراعا صلّى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلّى العصر . قال : قلت : إنَّ الجدار يختلف بعضها قصير وبعضها طويل ! فقال : كان جدار مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله يومئذ قامة . [١]
٦٠٠.٢ . وروى أيضا بإسناده عن الفضيل بن يسار وزرارة بن قال أبو جعفر وأبو عبد اللّه عليهماالسلام : وقت الظهر بعد الزوال
[١] تهذيب الأحكام : ج٢ ص٢١ ح٥٨ ، وسائل الشيعة: ج٤ ص١٤٣ ح٤٧٥٠ .