اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٤٤
السبب الخامس والأربعون : تكليم المُخاطب على لهجته ولغته
كثيرا ما كان النبيّ الكريم صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام يتكلّمون بلهجات المخاطبين ولغاتهم والمصطلحات المتداولة في بيئاتهم . حتّى اشتهر أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان يحاوِر الوفود إليه بلغاتهم ولهجات قبائلهم، فكان الصحابة لا يفهمون كثيرا من كلامه صلى الله عليه و آله ، ويتعجّبون من فصاحته وإحاطته بلغات القبائل والأقوام . [١] فقد يكون لفظ واحد موضوعا أو مستعملاً في معنى عند قوم وفي معنى آخر عند آخرين فإذا استعمل هذا اللفظ في التكلّم مع مخاطبين تختلف لهجاتهم كان اللفظ المذكور في معرض الاختلاف الصوري .
المثال: تحديد الكرّ بالأرطال
٣٤٩.١ . الشيخ الطوسي والكلينيبإسنادهما (والصدوق مرسلا الكرّ ـ من الماء الّذي لا ينجّسه شيء ـ ألف ومئتا رِطل . [٢]
٣٥٠.٢ . الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي قلت له : الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدوابّ، وتلِغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء . والكرّ ستّ مئة رطل. [٣]
[١] أخرج فضيلة الشيخ الأحمدي الميانجي قدس سره لفيفا منها في «مكاتيب الرسول صلى الله عليه و آله » ، بل كثيرا ما كان هو صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام يتحدّثون باللغات الأعجمية كالفارسية والروميّة والسريانية وغيرها ، بل بمنطق الطيور والوحوش (راجع بحار الأنوار : ج٢٦ ص١٨٠ ـ ١٩٣ وكتاب أهل البيت في الكتاب والسنّة : ص١٩٩ ـ ٢٠٣ ) .[٢] الكافي : ج٣ ص٣ ح٦ ، تهذيب الأحكام : ج١ ص٤١ ح١١٣ ، الاستبصار : ج١ ص١٠ ح١٥ ، المقنع : ص٣١ .[٣] تهذيب الأحكام : ج١ ص٤١٤ ح١٣٠٨ ، الاستبصار: ج١ ص١١ ح١٧ ، وسائل الشيعة: ج١ ص١٦٨ ح٤١٨ .[٤] راجع تهذيب الأحكام : ج١ ص٤٣ ح١١٩ ، وسائل الشيعة : ج١ ص١٦٨ ح٢ .