اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٤٦
٥٨٥.العيّاشي بإسناده مرفوعا عن خيثمة، قال : نزلت فيهم ، وببطنها تشمل الّذين يعملون كعملهم ، فالآية باقية حيّة جارية ما دامت السماوات والأرض .
٥٨٦.الصدوق بإسناده عن حمران بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن ظهر القرآن وبطنه ، فقال : ظهره الّذين نزل فيهم القرآن ، وبطنه الّذين عملوا بمثل أعمالهم ، يجري فيهم ما نزل في اُولئك . [١]
٥٨٧.الصفّار بإسناده عن فضيل بن يسار، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية «ما من القرآن آية إلاّ ولها ظهر وبطن» ، فقال : ظهره تنزيله، وبطنه تأويله، منه ما قد مضى، ومنه ما لم يكن، يجري كما يجري الشمس والقمر، كلّما [٢] جاء تأويل شيء منه يكون على الأموات كما يكون على الأحياء، قال اللّه : « وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّ سِخُونَ فِى الْعِلْمِ » نحن نعلمه . [٣]
وحاصل التأمّل في الروايات التي ورد فيها مصطلح الجري ، ولحاظ معنى الجري لغة، وتشبيه جري القرآن بجري الليل والنهار والشمس والقمر وسائر القرائن الموجودة في هذه الأحاديث ، يشرف بالمتأمّل على القطع بكون المراد من جري الآية هو حياتها الدائمة، وكون اللفظ القرآني بحيث يجري وينطبق على كثيرين ، فيكون مرادفا للانطباق على المصاديق . وإن شئت فقل : هو عبارة عن التطبيق والتفسير بالمصداق ، فيشمل موارد انطباق العامّ على أفراده ، والمطلق على مصاديقه ، والعنوان المأخوذ في القضايا الحقيقية على مجاريه ، والقضايا الشخصية أو الجزئية على غير من نزل فيه اللفظ، إذا دلّ الدليل على عدم خصوصية للمنزَّل فيهم ، وعدم اختصاص الحكم بهم .
[١] معاني الأخبار : ص٢٥٩ ح١ ، بحار الأنوار: ج٩٢ ص٨٣ ح١٤، و ص ٩٧ ح ٦٤ .[٢] في المصدر : «كما» والتصحيح من بحار الأنوار نقلاً عن المصدر .[٣] بصائر الدرجات: ص١٩٦ ح٧ ، تفسير العيّاشي: ج١ ص١١ ح٥ نحوه .