اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٨٨
« وَ أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ » [١] . . . ، وقال : «فإنّ سورة الإسراء وهود مكّيتان، وسبب نزولهما يدلّ على أنّهما نزلتا بالمدينة، ولهذا أشكل ذلك على بعضهم ، ولا إشكال؛ لأنّها نزلت مرّة بعد مرّة . . . [٢] والحكمة في هذا كلّه أنّه قد يحدث سبب من سؤال أو حادثة تقتضي نزول آية، وقد نزل قبل ذلك ما يتضمّنها، فتؤدّى تلك الآية بعينها إلى النبيّ صلى الله عليه و آله ؛ تذكيرا لهم بها، وبأنّها تتضمّن هذه» [٣] .
فريدة ناضرة في تفسير الكوثر بمولاتنا فاطمة عليهاالسلام
لمّا رأيت تشكيك بعض الفضلاء في ورود روايات خاصّة عن العترة الطاهرة في تفسير «الكوثر» بالبتول الأطهر اُمّ أبيها واُمّ الأئمّة الأطهار ـ عليها وعلى أبيها وآلهما الصلاة والسلام ـ أردت أن أذكر بعض الروايات الواردة في ذلك؛ تنبيها لإخوتنا، وذخرا لآخرتنا ، وسأكتفي بنقل تلكم الروايات من دون تفسير وتحليل .
٥٠٥.من جملة ما استدركه ابن أبي الحديد على روايات السي «أرْسَلَ إليهِ عمرُو بنُ العاصِ يَعيبُه بِأشياءَ ، منها أنَّه يُسمِّي حَسَنا و حُسَيْنا عليهماالسلاموَلَدَي رَسو لِ اللّه صلى الله عليه و آله ، فقالَ عليه السلام لِرَسولِه : قل للشانئ بن الشانئ : لو لم يكونا ولديه لكان أبتر كما زعمه أبوك !». [٤]
٥٠٦.الكليني عن أحمد بن مهران وعليّ بن إبراهيم، جميعا كنت عند أبي الحسن موسى عليه السلام إذ
[١] هود : ١١٤ .[٢] أقول : ذكر الزركشي هنا من موارد تكرّر النزول آيتي : ١١٣ من التوبة و ٥٦ من القصص ، تمسّكا بحجّة داحضة، ولا ريب في خبطه في ذلك ، ومثل هذا يؤكِّد على أنّه لا يمكن تصديق كلّ ما قيل أنّه من المتكرّر نزوله .[٣] البرهان في تفسير القرآن : ج١ ص٣١ ، وحكاه عنه السيوطي في الإتقان في علوم القرآن : ج١ ص١٣٠ وعبارة ذيلها كما يلي : «يتضمّنها فيوحى إلى النبيّ صلى الله عليه و آله تلك الآية بعينها تذكيرا» .[٤] شرح نهج البلاغة : ج٢٠ ص٣٣٤ ح٨٣٤ .