اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥١٨
التفسيرية ـ لاسيّما بين المتأخّرين وفيما يقابَل به التأويل ـ عبارة عن كشف القناع عن اللفظ الغامض . [١] ب ـ الظهر أو الظاهر : هو المعنى الّذي يُفهم من لفظ الآية بالطرق الدلالية المعهودة لدى العرف ، سواء كان بالدلالة المطابقية، أو التضمّنيّة، أو الالتزامية المبنية على اللزوم البيّن بالمعنى الأخصّ ، فيدخل فيه ما يستفاد من مفهومها، كما يدخل المستفاد من منطوقها . وقد يستعمل بمعنى الظهر الإضافي؛ أعني البطن الّذي هو ظاهر غير خفي بالنسبة إلى البطن الأخفى ؛ كما يشير إليه ما ورد من أنّ «للقرآن ظهرا وبطنا ، ولبطنه بطن إلى سبعة أبطن» [٢] . وكذا «إنّ للقرآن بطنا، وللبطن بطنا، وله ظهر، وللظهر ظهر» [٣] ، فالمراد بالظهر الّذي له ظهر هو الظهر الإضافي دون الظهر المطلق . ج ـ البطن أو الباطن : هو المعنى المستفاد من وراء ظاهر لفظ الآية، بحيث لا يمكن لعوامّ الناس الوصول إليه من خلال إحدى الدلالات المعهودة لديهم بوجه معتمد عليه . فالبطن هو المعنى المستتر عن اُفق ظهر الآية وظاهرها ، وإن كان له علقة مع ظهرها في غالب أنحائه . وأمّا الطرق الموصلة إلى المعاني الباطنة فاُمور ؛ منها ما يمكننا التعرّف عليها تفصيلاً أو بشيء من التفصيل، بمقدار ما حصلنا عليه من تلك الطرق بفضل تعليم أهل البيت عليهم السلام الذين هم قرناء القرآن . ومنها ما لانعرفه إلاّ بإجمال وإبهام ، بحيث نعرف الطريق المسلوك لاستنباط ذاك المعنى، ولكن لا نعرف جزئيّات ما يتوقّف عليه الاستنباط المذكور ، فلا يمكننا الجري عليه في أشباهه ونظائره ، ومنها ما لانعرفه رأسا؛ وذلك لاختصاصهم عليهم السلام بطرق دلالية مخصوصة بهم لايعرفها أحد دونهم إلاّ من يخصّوه بذلك من أوليائهم، وذاك أيضا بفضل تعريفهم لشيء من تلك الطرق .
[١] راجع التمهيد في علوم القرآن: ج٣ ص٢٨ . وراجع ـ في تعقيب ذلك ـ الإتقان في علوم القرآن: ج٤ ص١٩٣ النوع ٧٧ و دراسات قرآنية : ج٣ ص١٣ ـ ٢٧ وهو في ثلاثة أجزاء في مجلّد واحد ، نشر مكتب الإعلام الإسلامي بقم المقدَّسة .[٢] عوالي اللآلي: ج٤ ص١٠٧ ح١٥٩ .[٣] المحاسن: ج٢ ص٣٠٠ ح١٠٧٦ .