اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٦٣
المثال الأوّل : موضوع الربا وموارد استثنائه
١٤٠.١ . ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن عمر بن يزيد، يا عمر، قد أحلّ اللّه البيع وحرّم الربا، بع واربح ولا تُربِ . قلت : وما الربا؟ قال : دراهم بدراهم ، مثلين بمثل ، وحنطة بحنطة مثلين بمثل . [١]
١٤١.٢ . ما رواه المشايخ الثلاثة «قدّست أسرارهم» عن أب قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، نأخذ منهم ألف درهم بدرهم، ونأخذ منهم ولا نعطيهم . [٢]
١٤٢.٣ . وكذا ما رواه الصدوق قدس سره بقوله : قال الصادق عليه السلام : ليس بين المسلم وبين الذمّي ربا ، ولا بين المرأة وبين زوجها ربا . [٣]
مورد الاختلاف:
الحديث الأول يدلّ على حرمة الربا؛ أي كلّ بيع أو قرض مبني على الربا أي الزيادة درهما بدرهمين ، وإطلاقه يشمل الربا مع الزوجة والولد والكافر الذمّي والحربي وغيرهم ، مع أنّ الحديث الثاني يدلّ على عدم حرمة الربا بين الوالد والولد، والحديث الثالث يدلّ على عدم حرمة الربا الّذي يأخذه المسلم من الذمّي ، فإنّ المراد من نفي الربا هو نفي حكمه أعني حرمته ، من باب نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، فبينما يدلّ الحديث الأوّل بإطلاقه على حرمة مطلق الربا ، و ـ باقتضاء اللغة والعرف ـ على شمول الربا لجميع الموارد المذكورة ، يدلّ الحديثان الأخيران على عدم صدق الربا وعدم تحقّق معنى الربا بين الأصناف المذكورين.
[١] تهذيب الأحكام : ج٧ ص١٨ ح٧٨ ، الاستبصار : ج٣ ص٧٢ ح٢٣٨ ، كتاب من لايحضره الفقيه : ج٣ ص١٧٦ ح٧٩٣ وليس فيه ذيله ، وسائل الشيعة : ج١٨ ص١٣٣ ح٢٣٣١٤ .[٢] الكافي : ج٥ ص١٤٧ ح٢ ، تهذيب الأحكام : ج٧ ص١٨ ح٧٧ ، كتاب من لايحضره الفقيه : ج٣ ص١٧٦ ح٧٩٠ وليس فيه «نأخذ منهم ألفَ درهم بدرهم » ، وسائل الشيعة : ج١٨ ص١٣٥ ح٢٣٣٢٠ .[٣] كتاب من لايحضره الفقيه : ج٣ ص١٧٦ ح٧٩٢ ، وسائل الشيعة : ج١٨ ص١٣٦ ح٢٣٣٢٣.