اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣١٤
إرادته سبحانه ، حيث جعل لكلّ أمر في كلّ سماء عللاً وأسباب حتّى ينزل إلى الأرض، وجعل له في عالم الأرض أيضا عللاً وأسباب تناسبها ، ولهذا فإنّ المعصومين عليهم السلام يسندون الأحداث إلى اللّه تعالى ومشيئته وإرادته تارة ، وإلى بعض وملائكته وأوليائه عليهم السلام ، اُخرى إلى الأسباب العادية والعوامل الفيزيائية ونحوها ثالثة . بل قد يسند تأثير الأسباب العادية أيضا إلى تصرّفات ملائكة اللّه الموكَّلين في الأرض على تلك الأسباب و الامور العادية ، فإنّه ما من أمر في العالم السفلي إلاّ وقد وكّل اللّه تعالى به بعض ملائكة الأرض . وهذا من مخّ التوحيد الّذي نهتدي إليه بفضل أحاديث العترة الطاهرة . [١] أزمّة الاُمور طرّا بيده والكلّ مستمدّة من مدده وبالتأمّل فيما بيّنّاه يظهر وجه إسناد الزلازل والرعد والبرق والصواعق ونزول المطر وغير ذلك إلى تصرّفات الملائكة الموكَّلين عليهم السلام . وسيتّضح أكثر عند بيان المثال التالي وما نذكره في توضيحه .
المثال: التفسير من اللّه سبحانه أو من الناس
٣١٠.١ . الصدوق بإسناده عن الحلبي ، عن أبيعبد اللّه عل سئل عن الحكرة فقال: إنّما الحكرة أن تشتري طعاماً وليس في المصر غيره فتحتكره ، فإن كان في المصر طعام أو متاع [٢] غيره فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل . [٣]
٣١١.٢ . الكليني بإسناده عن محمّد بن أسلم، عمّن ذكره، إنّ اللّه عز و جلوكّل بالسعر ملَكا ت ، فلن يغلو من قلّة ، ولن يرخص من كثرة . [٤]
[١] منها الدعاء ٣ من أدعية سيّد الساجدين عليه السلام في الصحيفة السجّادية : ص٢٧ .[٢] في الكافي : ج٥ ص١٦٤ ح٣ وتهذيب الأحكام : ج٧ ص١٦٠ ح٧٠٦ «أو يباع» بدل «أو متاع » لكن رواية الصدوق هنا أوفق بالاعتبار .[٣] كتاب من لايحضره الفقيه : ج٣ ص١٦٨ ح٧٤٦ ، وسائل الشيعة : ج١٧ ص٤٢٧ ح٢٢٩١٣ .[٤] الكافي : ج٥ ص١٦٢ ح٢ ، وسائل الشيعة : ج١٧ ص٤٣١ ح٢٢٩٢١ .