اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٩١
الملحوظة لكلامه ، فلابدَّ في تأويل الكتاب ـ الّذي فيه تبيان كلّ شيء ـ من خبرة وافية بمناهج مُنزله سبحانه وتعالى في إفادة المعاني ، ومعرفة واسعة بالمعاني الكثيرة، والكلمات الّتي لاتكاد تنفد، والحقائق المكنونة في كتاب مكنون لا يمسّه إلاّ المطهَّرون . ولاختلاف الكلمات في حقيقة التأويل وتعريفه ، سنشير إلى عدد من الروايات المبيّنة له .
حقيقة التأويل في الأحاديث
لأنّ «تأويل كلّ حرف من القرآن على وجوه» [١] ، و «ليس من القرآن آية إلاّ ولها ظهر وبطن ، وما منه حرف إلاّ وإنّ له تأويلاً «وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّ سِخُونَ فِى الْعِلْمِ » [٢] » [٣] ، «وليسوا بواحد» [٤] ، «فرسول اللّه أفضل الراسخين، قد علّمه اللّه جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل، وما كان اللّه منزلاً عليه شيئا لم يعلّمه تأويله ، وأوصياءه من بعده يعلمونه كلَّه» [٥] ؛ لأنّ اللّه سبحانه «فرض على الاُمة طاعة ولاة أمره والقُوّام بدينه كما فرض عليهم طاعة رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فقال: «أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ » [٦] ، ثم بيّن محلّ ولاة أمره من أهل العلم بتأويل كتابه ، فقال عز و جل: « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى
[١] تفسير العيّاشي: ج١ ص١٢ ح٩ ، وراجع السنن الكبرى للبيهقي : ج١٠ ص٢٠٠ ح٢٠٣٦٠ صدرَه إلى «أهلكت» .[٢] آل عمران: ٧ .[٣] كتاب سليم بن قيس: ج٢ ص٧٧١ عن عمر بن أبي سلمة عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار: ج٣٣ ص١٥٥ ح٤٢١ .[٤] تأويل الآيات الظاهرة: ج٢ ص٥٥٥ ح١٠ ، تفسير فرات الكوفي: ص٦٨ ح٣٨ نحوه وكلاهما عن سليم بن قيس .[٥] تفسير العيّاشي: ج١ ص١٦٤ ح٦ ، وراجع الكافي: ج١ ص٢١٣ ح٣ و تأويل الآيات الظاهرة: ص١٠٧ ح١٤ و بصائر الدرجات: ص٢٠٤ ح٨ و ٢٠٣ ح٤ و تفسير القمّي: ج١ ص٩٦ و مجمع البيان: ج٢ ص٧٠١ .[٦] النساء: ٥٩ .