اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٧٧
فعلى الدارسين للأحاديث البحث والتحقيق فيها، وعرضها على الكتاب والسنّة القطعية والعقل الصريح وسائر الموازين الّتي تقيّم بها الأحاديث ؛ كي يحصلوا على الحجّة البيّنة، والمحجّة الواضحة من معارف وشرائع دينهم « فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَــلِغَةُ » في كلّ عهد، ولكلّ نسل . وإليك بعض أمثلته ؛
المثال الأوّل : اُسطورة داوود عليه السلام واُوريا
٤٦.١ . عليّ بن إبراهيم بإسناده عن هشام، عن الصادق عل إنّ داوود لمّا جعله اللّه عز و جلخليفة في الأرض وأنزل عليه الزبورت ، أوحى اللّه عز و جل إلى الجبال والطير أن يسبّحن معه ـ إلى أن قال : ـ فلمّا كان في اليوم الّذي وعده اللّه عز و جلـ يعني للابتلاء ـ اشتدّت عبادته، وخلا في محرابه، وحجب الناس عن نفسه، وهو في محرابه يصلّيفإذا بطائر قد وقع بين يديه ... فأعجبه جدّا، ونسي ما كان فيه، فقام ليأخذه ، فطار الطائر، فوقع على حائط بين داوود وبين اُوريا بن حنّان، وكان داوود قد بعث اُوريا في بعث فصعد داوود عليه السلام الحائطَ ليأخذ الطير ، وإذا امرأة اُوريا جالسة تغتسل ، فلمّا رأت ظلّ داوود نشرت شعرها ، وغطّت به بدنها فنظر إليها داوود، فافتتن بها، ورجع إلى محرابه ونسي ما كان فيه ، وكتب إلى صاحبه في ذلك البعث أن يسيروا إلى موضع كيت وكيت ، يوضع التابوت بينهم وبين عدوّهم ـ إلى أن قال ـ فكتب داوود إلى صاحبه الّذي بعثه أن ضع التابوت بينك وبين عدوّك ، واُوريا بن حنّان بين يدي التابوت ، فقدّمه وقتل ، فلمّا قتل اُوريا دخل عليه الملكان ـ إلى أن ذكر قصّة توبته عليه السلام عن ذلك بتفصيل ثمّ قال : ـ وتزوّج داوود عليه السلام بإمرأة اُوريا بعد ذلك» [١] .
٤٧.٢ . الصدوق بإسناده عن أبي الصلت الهروي، قال : سأل الرضا عليه السلام عليّ بن محمّد بن الجهم فقال : ما يقول من قِبَلكم في داوود عليه السلام ؟ فقال : يقولون : إنّ داوود عليه السلام كان في محرابه يصلّي فتصوّر له إبليس على صورة طير أحسن ما يكون من الطيور ، فقطع داوودصلاته ، قام ليأخذ الطير ، فخرج الطير إلى الدار، فخرج في أثره، فطار الطير إلى السطح، فصعد في
[١] تفسير القمّي : ج٢ ص٢٢٩ ـ ٢٣٠ ، بحار الأنوار: ج١٤ ص٢٠ ـ ٢٣ ح١ .