اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٩٠
المثال الثاني : تقدّم بعض الصحابة على النبي صلى الله عليه و آله ونزول أوائل سورة الحجرات
٥٠٩.١ . البخاري في صحيحه والنسائيفي سننه ، عن عبد الل قدم ركب من بني تميم على النبي صلى الله عليه و آله ، فقال أبو بكر : أمِّر القعقاع بن معبد بن زرارة . قال عمر : بل أمِّر الأقرع بن حابس . فقال أبو بكر : ما أردت إلاّ خلافي ! قال عمر : ما أردت خلافك . فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما ، فنزل في ذلك : « يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ » [١] الآية . . . [٢]
٥١٠.٢ . قال أبو الصلاح : رووا عن سفيان ، عن فضيل بن الزبير ، عن نقيع ، عن أبي كديبة الأزدي ، قال : قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عن قول اللّه تعالى : « يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ » فيمن نزلت ؟ فقال : ما تريد ! أتريد أن تغري بي الناس ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين ، و لكن أُحبّ أن أعلم. قال : اجلس ، فجلس ، فقال : اكتب عامرا، اكتب معمّرا، اكتب عمر، اكتب عمّارا، اكتب معتمرا ؛ في أحد الخمسة نزلت . قال سفيان : قلت لفضيل : أ تراه عمر. قال فمن هو غيره . [٣]
٥١١.٣ . الطبرسي : نزل قوله : « يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ » في وفد تميم، وهم عطارد بن حاجب بن زرارة في أشراف من بني تميم؛ منهم الأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم، وقيس بن عاصم في وفد عظيم، فلما دخلوا المسجد نادوا رسول اللّه صلى الله عليه و آله من وراء الحجرات أن اخرج إلينا يا محمّد، فآذى ذلك رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فخرج إليهم، فقالوا : جئناك لنفاخرك ، فأذن لشاعرنا وخطيبنا . فقال : قد أذنت. فقام عطارد بن حاجب وقال: الحمد للّه الّذي جعلنا . . . ثمّ جلس فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله لثابت بن قيس بن شماس : قم فأجبه. فقام فقال: الحمد للّه . . . قال الأقرع: إنّ هذا الرجل خطيبه أخطب من خطيبنا، وشاعره أشعر من شاعرنا، وأصواتهم أعلى من أصواتنا . فلمّا فرغوا أجازهم،
[١] الحجرات : ١ .[٢] صحيح البخاري : ج٤ ص١٥٨٧ ح٤١٠٩ ، سنن النسائي : ج٨ ص٢٢٦ نحوه ، تاريخ دمشق : ج٩ ص١٩١ ، الدرّ المنثور: ج٨ ص٦٥٢ .[٣] بحار الأنوار: ج٣٠ ص٣٧٩ نقلاً عن تقريب المعارف لأبيالصلاح الحلبي .