اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٦١
علاج الاختلاف :
يعالجان بحمل الأوّل على الاضطرار؛ لشدّة البرودة الّتي لا تتحمّل عادة ، أو على خوف الضرر ، والوجه الأوّل أنسب بمقتضى طبيعة الحال في المناطق الثلجية ، ومحلّ التفصيل في الفقه ، ويشهد للجمع المذكور الخبر التالي :
٤٨٩.الكليني بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّ سألته عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلاّ الثلج أو ماء جامدا . فقال : هو بمنزلة الضرورة ؛ يتيمّم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض الّتي توبق دينه . [١]
كما يشهد له روايات اُخرى [٢] نطوي عن ذكرها . ولذلك عنون المحدّث العاملي الباب الّذي أدرج فيه هذا الحديث بـ «باب جواز التيمّم عند الضرورة» . وقد يختلف الحديثان بملاحظة الاختلاف في مراتب الاضطرار ، وإليك مثاله :
المثال الثاني : التداوي بالخمر
٤٩٠.١ . أبو عتّاب عبد اللّه والحسين ابنا بسطام بن ساب سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن دواء يعجن بالخمر لا يجوز أن يعجن بغيره ، إنّما هو اضطرار . فقال : لا واللّه لا يحلّ للمسلم ، أن ينظر إليه، فكيف يتداوى به ! ! [٣]
٤٩١.٢ . وكذا الصدوق ـ في العلل ـ بإسناده عن أبي بصير المضطرّ لا يشرب الخمر لأنّها لا تزيده إلاّ شرّا [٤] . . . الحديث .
٤٩٢.٣ . الشيخ الطوسي بإسناده إلى عمّار، عن أبي عبد ال يشرب منه قوته . [٥]
[١] الكافي : ج٣ ص٦٧ ح١ ، وسائل الشيعة: ج٣ ص٣٥٥ ح٣٨٥٤ .[٢] منها ما في تهذيب الأحكام : ج١ ص١٩٢ ح٥٥٤ ، وسائل الشيعة : ج٣ ص٣٥٧ ح٣٨٥٩ .[٣] طبّ الأئمّة : ص٦٢ ، وسائل الشيعة: ج٢٥ ص٣٤٤ ح٣٢٠٩٠ .[٤] علل الشرائع : ص٤٧٨ ح١ ، وسائل الشيعة: ج٢٥ ص٣٧٨ ح٣٢١٧٢ .[٥] تهذيب الأحكام : ج٩ ص١١٦ ح٥٠٢ ، وسائل الشيعة: ج٢٥ ص٣٧٨ ح٣٢١٧٠ .