اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤١٦
٤٣٨.٢ . عن مولانا الإمام زين العابدين عليه السلام في لسان، المشكور على كلّ إحسان ، المعبود في كلّ مكان، مدبّر الاُمور، ومقدّر الدهور . [١]
٤٣٩.٣ . الشريف الرضي قدس سره عن الإمام أمير المؤمنين لم يقرب من الأشياء بالتصاق، ولم يبعد عنها بافتراق، ولا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة، ولا كرور لفظة، ولا ازدلاف ربوة، ولا انبساط خطوة في ليل داج ولا غسق ساج، يتفيّأ عليه القمر المُنير، وتعقبه الشمس ذات النور في الاُفول والكرور، وتقلّب الأزمنة والدهور . [٢]
مورد الاختلاف :
الحديث الأوّل يطلق اسم الدهر على ذات اللّه سبحانه، مع دلالة كثير من الأحاديث على أنَّ الدهر ممّا قدّره اللّه تعالى ومن مجعولاته .
علاج الاختلاف:
يرتفع الاختلاف الصوري بينها بالالتفات إلى كون الحديث الأوّل مبنيّا على مجاز المُشاكلة . قال الشريف الرضي قدس سره : «إنّ العرب كانت إذا قرعتها القوارع، ونزلت بها النوازل، وحطمتها السنون الحواطم، وسلبت كرائم أعلاقها من مال مثمر، أو ولد مؤمّل، أو حميم مرجّب، ألقت الملاوم على الدهر، فقالت في كلامها وأسجاعها وأرجازها وأشعارها : استفاد منّا الدهر و جارَ علينا الدهر و رمانا بسهامه الدهر والأشعار في ذلك أكثر من أن نحيط بها أو نأتي على جميعها . فكأنّه عليه الصلاة والسلام قال : لاتذمّوا الّذي يفعل بكم هذه الأفعال ، فإنّ اللّه سبحانه هو المعطي والمنتزع، والمغيّر والمرتجع، والرائش والهائض ، والباسط والقابض ، وقد جاء في التنزيل ما هو كشف عن هذا المعنى ، وهو قوله تعالى : « وَ قَالُواْ مَا هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَ نَحْيَا وَ مَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدَّهْرُ وَ مَا لَهُم بِذَ لِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ » [٣] ، فصرّح تعالى بذمّهم على اعتقادهم بأنّ الدهر يملكهم
[١] بحار الأنوار: ج٩٤ ص١٥٣ ح٢٢ .[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٦٣ .[٣] الجاثية: ٢٤ .[٤] المجازات النبويّة : ص٢٣٥ و ٢٣٦ .[٥] نهج البلاغة: الخطبة ١٦٣ .[٦] نفس المصدر .[٧] وراجع في ذلك : الميزان في تفسير القرآن : ج٢ ص٢٦ وكتاب شهر اللّه في الكتاب والسنّة : ص١٢ .