اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢٥
١٨.روى الكليني بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي ، قال لرفضه ، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه . وآخر رابع لم يكذب على رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، مبغض للكذب؛ خوفا من اللّه ، وتعظيما لرسول اللّه صلى الله عليه و آله ، لم ينسه ، بل حفظ ما سمع على وجهه، فجاء به كما سمع؛ لم يزد فيه ولم ينقص منه ، وعلم الناسخ من المنسوخ ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ . فإنّ أمْرَ النبي صلى الله عليه و آله مثل القرآن؛ ناسخ ومنسوخ، [ وخاصّ وعامّ ]، ومحكم ومتشابه، قد كان يكون من رسول اللّه صلى الله عليه و آله الكلام له وجهان ؛ كلام عامّ وكلام خاص مثل القرآن وقال اللّه عز و جل في كتابه : « مَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ » فيشتبه على من لم يعرف ولم يدرِ ما عنى اللّه به ورسوله صلى الله عليه و آله ، وليس كلّ أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله كان يسأله عن الشيء فيفهم، وكان منهم من يسأله ولا يستفهمه، حتى أن كانوا ليحبّون أن يجيء الأعرابي والطاري فيسأل رسول اللّه صلى الله عليه و آله حتى يسمعوا . وقد كنت أدخل على رسول اللّه صلى الله عليه و آله كلّ يوم دخلة، وكلّ ليلة دخلة، فيخليني فيها، أدور معه حيث دار . وقد علم أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري، فربما كان في بيتي يأتيني رسول اللّه صلى الله عليه و آله أكثر ذلك في بيتي، وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني، وأقام عني نساءه ، فلا يبقى عنده غيري، وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عنّي فاطمة ولا أحد من بنيّ ، وكنت إذا سألته أجابني، وإذا سكتُّ عنه وفنيت مسائلي ابتدأني . فما نزلت على رسول اللّه صلى الله عليه و آله آية من القرآن إلاّ أقرأنيها، وأملاها عليّ، فكتبتها بخطّي، وعلّمني تأويلها، وتفسيرها، وناسخها، ومنسوخها ، ومحكمها، ومتشابهها ، وخاصّها، وعامها ، ودعا اللّه أن يعطيني فهمها ، وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب اللّه ، ولا علما أملاه عليّ وكتبته منذ دعا اللّه لي بما دعا ، وما ترك شيئا علمه اللّه من حلال ولا حرام ، ولا أمر ولا نهي، كان أو يكون، ولا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلا علمنيه وحفظته ، فلم أنسَ حرفا واحدا . ثمّ وضع يده على صدري ودعا اللّه لي أن يملأ قلبي علما وفهما وحكما ونورا ، فقلت : يا نبيّ اللّه بأبي أنت واُمي، منذ دعوت اللّه لي بما دعوت لم أنسَ