اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٣٦
لحمايته صلى الله عليه و آله والذبّ عنه ، قائلاً بصدقه مصدِّقا بدينه ـ من الإيمان به وبدينه صلى الله عليه و آله ؟! لكنّها فِريةٌ من أعداء أبي طالب وبنيه عليهم السلام ، يزعمون بها كفره ودخوله النار . اللّهم إنّي بريء منها ، مبتهلاً إليك أن تدخلني فيما أدخلت فيه سيّدنا أبا طالب عليه السلام ، إذا فلا أسألك شفاعة أحد من أوليائك صلواتك عليهم أجمعين . فياعجبا ، هذا أبو طالب الذي لم يدَّخر جهدا دون الذبّ عن الرسول الحبيب ، وفي سبيل إعلاء دينه ، يعدّ كافرا مستحقّا للنار ! وذاك أبو سفيان الذي لم يدَّخر جهدا في عداء النبي صلى الله عليه و آله وشقاقه وإيذائه ، حتّى أظهره اللّه عليه فأظهر الإسلام قائلاً : «وفي النفس بعدُ شيء » ، فلم يزده الإسلام شيئا لا قليلاً ولا كثيرا ، ولم يرجع عن نيّته من هدم الدين بنفسه وبنيه ، فمع هذا كلّه يُعدّ من المؤمنين المستحقّين للجنّة ولجوار النبي صلى الله عليه و آله بصحبته ! ولقد ألّف عدّد من كبار علماء الفريقين كتبا في إيمان أبيطالب عليه السلام ، منها : إيمان أبي طالب لشيخنا المفيد و إيمان أبي طالب لفخّار بن معدّ ، و إيمان أبي طالب للشيخ عبد الحسين الأميني ، و أبو طالب حامي الرسول وناصره لنجم الدين العسكري ، وغيرها.