اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٦٤
مورد الاختلاف :
بينا يدلّ الحديث الأوّل على وجوب قضاء الصلوات الفائتة في حال المرض ، إلاّ ما فات في حال الإغماء ، يدلّ الحديث الثاني على عدم وجوب الصلاة على المريض الّذي لا يقدر على الصلاة ، وإطلاقه يشمل الأداء والقضاء . ففي مورد القضاء ينافي الحديث الأوّل الدالّ على وجوب القضاء ، كماينافي الإجماع وسائر الأحاديث . وفي الأداء ينافي ما دلّ على تكليف المريض المفيق بالصلاة مطلقا ، و أنّ الصلاة لا تسقط عن المكلّف بحال أبدا ، وأنّ عليه الصلاة؛ إما جالسا أو مضطجعا أو مستلقيا أو ماشيا . [١]
علاج الاختلاف :
إنّ الفحص في سائر الأحاديث يوقفنا على أصل حديث مرازم الّذي لا توجد أيّ منافاة بينه وبين غيره ممّا أوردناه أو أشرنا إليه ، فيظهر به أنّ ضعف التلخيص هو الموجِب للاختلاف المذكور ، وإليك أصله :
٣٤.روى الكليني والشيخ الطوسي والصدوق قدّست أسرارهم ب سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد اللّه عليه السلام فقال: أصلحك اللّه ! إنّ عليّ نوافل كثيرة فكيف أصنع؟ فقال : «اقضها. فقال له : إنّها أكثر من ذلك؟! قال : اقضها. قلت : لا اُحصيها؟ قال : توخّ . قال مرازم : وكنت مرضت أربعة أشهر لم اتنفّل فيها، فقلت له : أصلحك اللّه ـ أو جعلت فداك ـ إنّي مرضت أربعة أشهر لم أُصلّ نافلة؟ فقال : ليس عليك قضاء؛ إنّ المريض ليس كالصحيح، كلّما غلب اللّه فاللّه أولى بالعذر فيه» [٢] .
[١] راجع الكافي: ج٣ ص٤١٠ ـ ٤١٣ ، تهذيب الأحكام : ج٣ ص٣٠٢ ـ ٣٠٨ .[٢] تهذيب الأحكام : ج٢ ص١٢ ح٢٦ ، الكافي: ج٣ ص٤٥١ ح٤ ، كتاب من لايحضره الفقيه: ج١ ص٣١٦ ح ١٤٣٤ .