اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٠٣
٧٤.٢ . محمّد بن يعقوب بإسناده، عن محمّد بن مسلم عن أ وامسح على القدمين، وابدأ بالشقّ الأيمن. [١]
مورد الاختلاف:
الأعقاب لها معانٍ، منها : مؤخّر الأقدام ، والأولاد، وهي في الحديث الأوّل ـ بقرينة الأمر بإسباغ الوضوء ـ ظاهرة في مؤخّر الأقدام ، فيدلّ على غسل الرجلين . مع أنّ الحديث الثاني وغيره من متواتر الأحاديث المرويّة عن أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام تدلّ على أنّ الفرض في الوضوء هو مسح الرجلين بعد الرأس. [٢]
علاج الاختلاف :
الأمر بإسباغ الوضوء وإن جَعَل قولَه صلى الله عليه و آله : « ويل للأعقاب من النار» ظاهرا في وجوب غسل الأعقاب وكونها بمعنى العراقيب ، غير أنّ التفطّن إلى وقوع الإدراج في هذا الحديث يبطل القرينية، فينتفي الظهور المذكور، ويصبح الحديث ظاهرا في أنّ المراد من الأعقاب هو الأولاد ؛ لانصرافه عند الإطلاق إلى ذلك، وكونها بمعنى العراقيب بحاجة إلى المضاف إليه ، كأن يقول : «لأعقاب الأرجل» ، أو «لأعقاب أرجلكم» أو نحو ذلك . مضافا إلى أنّ «الويل» كلمة عذاب وهلاك، وأكثر استعمالها في مقام التهديد والدعاء على من يستحقّ العذاب والهلاك ، وعليه فغالبا تُسنَد إلى الأفراد دون الأجزاء ، وهذه الغلبة [٣] توجب ظهور جملة «ويل للأعقاب من النار » في إيعاد العذاب للنسل والأولاد تحريضا للآباء على حسن تربيتهم ، نظير قوله تعالى : « يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ
[١] الكافي: ج٣ ص٢٩ ح٢ ، وسائل الشيعة: ج١ ص٤١٨ ب٢٥ من أبواب الوضوء .[٢] راجع وسائل الشيعة : ج١ أبواب الوضوء لاسيّما أحاديث ص٣٨٧ ـ ٤٠١ ب١٥ و ص٤٠٦ ب٢٠ و ص٤١٢ ب٢٣ و ص٤١٦ ب٢٤ و ص٤١٨ ب٢٥ و ص٤٤٤ ب٣٢ و ص٤٤٨ ب٣٤ و ص٤٥٠ ب٣٥ و ص٤٥٤ ب٣٦ و ص٤٦٣ ب٣٨ .[٣] بل لايبعد إسناد الويل إلى الأجزاء من باب المجاز العقلي ، ولذلك التجأ بعض من فسّره بالعراقيب إلى أنّ قوله صلى الله عليه و آله : ويل للأعقاب من باب حذف المضاف ، قال الجزري : «قيل : أراد صاحب العقب ، فحذف المضاف» (راجع النهاية في غريب الحديث : ج٣ ص٢٦٩ «عقب » ) .[٤] التحريم : ٦ .[٥] علوم الحديث ومصطلحه: ص٢٦٢.[٦] المصدر السابق .[٧] تدريب الراوي : ج١ ص٢٧٠ .[٨] راجع وسائل الشيعة: ج١ ص٤٨٧ الأحاديث ١٢٨٨ ـ ١٢٩٥ وغيرِها ممّا أشار إليه المحدّث الحرّ العاملي قدس سرهفي آخر الباب ٥٤ .