اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٦
٢ / ٢ . أن يكون التنافي بين عامّ وخاصّين، وتكون النسبة بين العامّ والخاصّين ـ وكذا بين الخاصّين معاً ـ العموم المطلق، فحكمهما حكم العامّين مطلقا ، إلاّ إذا لزم محذور من تخصيص العامّ بالخاصّين ، كاستهجان التخصيص أو استيعابه . ٢ / ٣ . أن يكون التنافي بين عامّ وخاصّين، وتكون النسبة بين العامّ وكل واحد من الخاصيّين العموم المطلق، وبين الخاصّين العموم من وجه ، فحينئذ يخصَّص العامّ بهما في عرض واحد ؛ لعدم مزيّة لتقديم أحد الخاصّين على الآخر في مقام تخصيص العامّ به ـ اللّهمّ إلاّ إذا كان أحد الخاصّين متّصلاً والآخر منفصلاً ، وهو خلاف الفرض ـ فيحمل العامّ على الخاصّين ، سواء في مادّة اجتماعهما أو افتراقهما ، إلاّ إذا تعارض الخاصّان في مادّة اجتماعهما فيخصَّص العامّ بمادّة افتراقهما، ويرجع إلى العامّ في مادّة اجتماعهما بعد سقوط الخاصّين فى خصوصها بالتعارض . نعم إذا استلزم تخصيص العامّ بالخاصّين استهجان التخصيص أو استيعابه ، فإن كان هذا الاستهجان قرينة على عدم إرادة التخصيص بالخاصّين معا وكاشفا عن إرادة تقديم أحد الخاصّين على الآخر في مقام التخصيص اُخذ بمقتضى هذه القرينة ، وإلاّ فلابدّ من طرح أحد الأطراف الثلاثة ـ العامّ أو الخاصّين ـ إمّا بنحو الترجيح ، أو التخيير . ٢ / ٤ . أن يكون التنافي بين عامّ وخاصّين، وتكون نسبة الخاصّين إلى العامّ مختلفة ؛ بأن كانت نسبته إلى أحد الخاصّين بالعموم المطلق وإلى الآخر بالعموم من وجه، فحينئذ يخصَّص العامّ بالخاصّ المطلق، ثمّ تلاحظ النسبة بين العامّ المخصَّص وبين الخاصّ من وجه ، فيعاملان معاملة الحديثين المتنافيين من رأس ؛ فإن انقلبت النسبة بينهما إلى العموم المطلق عُومِلا معاملته ، وإن بقيت على ما كانت عليه عُولج بعلاج العامّين من وجه . ٢ / ٥ . أن يكون التنافي بينها بالعموم من وجه ، وقد علم حكمه ممّا تقدّم في المتنافيين بالعموم من وجه .