اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٥٣
السبب السادس عشر : الوضع والدسّ
تعريف وتبيين: الوضع: هو أن يجعل ويختلق الراوي خبراً ينسبه إلى أحد المعصومين عليهم السلام . [١] والدسّ في اللغة: استخفاء الشيء تحت شيء آخر ، وفي مصطلح الحديث عبارة عن إدخال ما ليس من الحديث في مجموعة حديثية . وعليه فنسبة الموضوع إلى المدسوس العموم المطلق . وبعبارة اُخرى: الدسّ هو لون خاصّ من الوضع ، فيجري فيه جميع أحكامه ، فمن ثمّ لم نفرده بالذكر . ولا ريب في حرمته؛ فإنّ الكذب على رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأوصيائه الخيرة المعصومين عليهم السلام من الكبائر الّتي جاء فيها الوعيد بالنار، وعدّ من مفطرات الصوم الموجبة للكفّارة ، بل كفّارة الجمع، [٢] من غير فرق بين الأحكام والمواعظ والعقائد والمعارف والتاريخ والسيرة وغيرها . سواء في ذلك الوضع، أو روايته عن واضعه إذا عرف أنّه موضوع . ولا نعني بروايته عن الواضع ـ بالواسطة أو بغيرها ـ روايتَه جهلاً بوضعه، أو نقلَ رواية عن راوٍ كذّاب؛ فإنّ الكذوب قد يصدق، فما لم يحرز كون الحديث موضوعاً لا يحرم نقله كما أنّه بعد العلم بالوضع لا يحرم نقله، مع التصريح بكونه موضوعاً . ثمّ إنّ الوضع يمكن أن يكون بدواع شتّى ، من كسب الشهرة، والمكانة بين الناس، أو
[١] راجع: الرعاية : ص١٥٢ ، علوم الحديث ومصطلحه : ص٢٨٢ .[٢] راجع وسائل الشيعة : ج١٠ ص٥٤ ح١٢٨١٥ .