اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٦٨
فالحائك الّذي تستلزم مهنته أن يكون في معزل من الناس ، يبتلى بنقص العقل التجربي ، بل وغير التجربي أيضا . وكذا المكلّبون أي معلّمو الكِلاب وغيرها من الحيوانات . واللّه أعلم وأولياؤه الأكرمون صلوات اللّه عليهم أجمعين . فإن قلت : لعلّ الحَوَكَة ـ جمع حائك ـ استعملت هنا في معناها الاستعاري وهو «من يحوك الكذب» [١] . قلت: لايهمّنا أن يكون الحائك بمعناه الحقيقي أو المجازي، فإنّ محلّ الاستشهاد هي كلمة «المعلِّمين»، مع أنّ الأصل استعمال اللفظ وحمله على الحقيقة، مضافا إلى أنّ الحياكة المذمومة المكروهة هي مهنتها كما قد ورد في ذمّها وكراهتها أحاديث لاتقبل التأويل، فراجع. [٢]
المثال الرابع : معنى الساعة المستوية والساعة المعوجّة
٣٧٨.١ . في توحيد المفضّل عن مولانا الإمام الصادق عليه فكّر يا مفضّل ! في مقادير النهار والليل ، كيف وقعت على ما فيه صلاح هذا الخلق ، فصار منتهى كلّ واحد منهما ـ إذا امتدّ ـ إلى خمس عشرة ساعة لا يجاوز ذلك . أفرأيت لو كان النهار يكون مقداره مئة ساعة أو مئتي ساعة ألم يكن في ذلك بَوار كلّ ما في الأرض من حيوان ونبات ؟! [٣]
٣٧٩.٢ . الصدوق قدس سره بإسناده عن أبي هاشم الخادم ، ق قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام : لم جعلت صلاة الفريضة والسنّة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها؟ قال : إنَّ ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة ، فجعل لكلّ ساعة ركعتين ، وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة ، فجعل اللّه لكلّ ساعة ركعتين وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق، فجعل للغسق ركعة . [٤]
[١] كما فُسِّر كذلك في الحديث المرويّ عن الإمام الصادق عليه السلام (راجع وسائل الشيعة : ج١٢ ص٢٤٨ ح١٦٢٢٠) .[٢] منها : ما في الكافي : ج٥ ص١١٥ ح٦ و وسائل الشيعة : ج١٩ ص١٤٧ ح٢٤٣٣٧ ، مستدرك الوسائل: ج١٣ ص٩٨ ح١٤٨٨٥ و ح١٤٨٨٧ و ح١٤٨٨٨ .[٣] بحار الأنوار: ج٣ ص١١٨ .[٤] علل الشرائع: ص٣٢٧ ح١ ، الخصال : ص٤٨٨ ح٦٦ نحوه ، بحار الأنوار: ج٥٩ ص١ ح٣ .