اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٢٠
المثال الثاني : حديث عليّ عليه السلام «أنا لكم وزيراً خير لكم ...»
٣١٦.١ . الشريف الرضي قدس سره عن أمير المؤمنين عليه ال دعوني والتمِسوا غيري؛ فإنّا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان، لا تقوم له القلوب ، ولا تثبت عليه العقول ، وإنّ الآفاق قد أغامت ، والمحجّة قد تنكّرت . واعلموا أنّي إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم اُصغِ إلى قول القائل وعَتْب العاتب ، وإن تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلّي أسمعكم وأطوعكم لمن ولّيتموه أمركم ، وأنا لكم وزيرا خير لكم منّي أميرا . [١]
٣١٧.٢ . روى الكليني قدس سره بإسناده إلى الأصبغ بن نبا قال أمير المؤمنين عليه السلام : وما بال أقوام غيّروا سنّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله وعدلوا عن وصيِّه لا يتخوّفون أن ينزل بهم العذاب ؟! ثمّ تلا هذه الآية : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَ أَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ » [٢] ، ثمّ قال : نحن النعمة الّتي أنعم اللّه بها على عباده ، وبنا يفوز من فاز يوم القيامة . [٣]
٣١٨.٣ . روى الشريف الرضي قدس سره عنه عليه السلام في خ للّه أنتم ! أتتوقّعون إماما غيري يطأ بكم الطريقَ ويرشدكم السبيلَ؟! [٤]
٣١٩.٤ . وروى عنه أيضا : أين الّذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا ، كذباوبغيا علينا ؛ أن رفعنا اللّه ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ؟! بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى ، إنَّ الأئمة من قريش غُرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الوُلاة من غيرهم . [٥]
والأحاديث في ذلك فوق حدّ التواتر المعنوي .
[١] نهج البلاغة: الخطبة ٩٢ .[٢] إبراهيم : ٢٨ و ٢٩ .[٣] الكافي: ج١ ص٢١٧ ح١ ، وراجع سائر أحاديث الباب والأبواب الّتي قبله أو بعده .[٤] نهج البلاغة: الخطبة ١٨٢ ، بحار الأنوار : ج٢٩ ص٦١٣ ح٢٨ .[٥] نهج البلاغة: الخطبة ١٤٤ .