اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٤٩
وإلاّ لم يكن مفسِّرا . وإلاّ فإن استويا في الظهور ولم يمكن الجمع [١] بينهما ، ففي علاجهما وجوه : أ ـ إبقاء الآية المفسَّرة على ظاهرها . ب ـ ترجيح ظهورُ الحديث المفسِّر على ظهور الآية المباركة ؛ بمقتضى إطلاق ما دلّ على كون المرجع لتفسير الكتاب هو السنّة . [٢] ج ـ التوقَّف [٣] في مثل المورد في مقام الإثبات . [٤] د ـ الرجوع إلى الجمع التبرّعي بحجّة أنّ قطعية الآية من حيث الصدور في جنب حجّية الحديث قرينة على لزوم الجمع بينهما بوجه . والظاهر أنّ أضعف الوجوه هو الأخير ، كما أنّ الأوّل هو الأعدل ؛ لعدم إحراز ما يصلح لصرف الآية عن ظاهرها وعدم إحراز كون الحديث مفسِّرا وإلاّ لرجح ظهوره ، ولأنّه نظير ما يجري في علاج التعارض بين حديثين ظاهرين أحدهما قطعي السند دون الآخر ، فيحكم بتقدّم قطعي السند ؛ لأنّ ظهور ظنّي السند يزاحم ظهور القطعي السند دون سنده ، فيبقى سنده حجّة يستتبع حجّية دلالته . واللّه العالم . ولأهمّية هذا البحث في فهم الأحاديث التفسيرية وغيرها وفي علاج اختلافها ، وخفاءه على كثيرين خرجنا عمّا كنّا عليه من ذكر الأمثلة القليلة وإليك أمثلة ذلك :
[١] ولا اعتبارَ بالجمع التبرّعي في علاج الاختلاف في مقام الإثبات ، كما تقدّم في الأمر التاسع من المقدّمة .[٢] ويرد عليه : أنّ مرجعيّة السنّة لتفسير الكتاب فرع إحراز كونها مفسِّرة له ؛ وهو متوقّف على أظهريّتها على لفظ الكتاب .[٣] ولو قلنا بالتوقّف ، يرجع ـ في مقام العمل ـ إلى سائر الأدلّة « الاجتهاديّة » لو توفّرت ، وإلاّ فإلى «الأدلّة الفقاهيّة» .[٤] ولا يجري هنا ـ ما تقدّم في الأمر التاسع من المقدّمة من ـ صحّة الالتزام بنفس الأمر وباحتمال بعض الوجوه التبرّعية في الجمع بين الدليلين المتنافيين ـ بظاهرهما ـ في مقام الثبوت ؛ لأنّه مخصوص بمقام العلاج الثبوتي ولا يصار إلى الجمع التبرّعي في مقام الإثبات ، لعدم نهوض وجه على اعتباره ، والالتزام بنفس الأمر المجهول أيضا لايهدي إلى معنى محصَّل لمقام الإثبات والعمل .