اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٧٠
التقرير المتقدّم في مخالفة الظهور . [١] الثاني : قوله تعالى : « الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ * وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدَانِ » [٢] ، فالنجم » بمعنى الكوكب ، وبمعنى ما ينجم من الأرض من النبت ـ ، وهو محفوف بقرائن ؛ فورد ذكره في الآية مقارنا لذكر « الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ » وقبلَ قوله : « وَ السَّمَآءَ » وهاتان قرينتان تؤيّد أن المعنى الأوّل . كما أنّ ذكره في قران « الشَّجَرُ » ، وتعاقب ذكر « وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ » قرينة تؤيّد المعنى الثاني ، وعليه أكثر المفسّرين . فالمراد بالنجم ما ينجم من الأرض؛ أي يطلع منها ممّا لا ساق له؛ كالأعشاب والبقول ، والمراد بالشجر هو ما له ساق . فالنجم بهذا المعنى يناسب الشجر دون الشمس والقمر ، وبالمعنى الثاني وهو ما يطلع من الاُفق ويظهر في السماء يناسب الشمس والقمر دون الشجر . قال الطريحي : «المراد بالنجم ما تنبت الأرض ولم يكن له ساق كالعشب والبقل ، من نجم إذا طلع ، والشجر ما قام على ساق ، وسجودهما استقبالهما ـ الشمس إذا طلعت ـ ثمّ يميلان معها حتّى ينكسر الفيء » [٣] . والحديث التالي وإن يكن من التفسير بالبطن إلاّ أنّه يدلّ بكلّ وضوح على أنّ
[١] ذكر المجلسي لها وجوها ثمانية : الأوّل : لتذكرني فإنّ ذكري أن اُعبَد ويصلّى لي . الثاني : لتذكرني فيها لاشتمال الصلاة على الأذكار . الثالث : لأنّي ذكرتها في الكتب وأمرت بها . الرابع : لأن أذكرك بالمدح والثناء ، وأجعل لك لسان صدق . الخامس : لذكري خاصّة ، أو لإخلاص ذكري وطلب وجهي، لا ترائي بها ولا تقصد بها غرضا آخر . السادس : لتكون لي ذاكرا غير ناسٍ ، فعل المخلصين في جعلهم ذكر ربّهم على بال منهم ، وتوكيل هممهم وأفكارهم به كما قال تعالى: « رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تَجَـرَةٌ وَ لاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ » . السابع : لأوقات ذكري وهي مواقيت الصلوات . الثامن : عند ذكر الصلاة بعد نسيانها، أي أقمها متى ذكرت ؛ كنت في وقتها أو لم تكن . وهذا أقوى الوجوه بحسب الروايات (بحار الأنوار: ج٨٨ ص٢٨٨ ) .[٢] الرحمن : ٥ و ٦ .[٣] (مجمع البحرين : ج٣ ص١٧٥٧) ، وحكى المجلسي عمّن لم يسمِّه أنّ «المراد بالنجم ما ينجم من الأرض أي يظهر ولا ساق له كالبقول ، وبالشجر ما له ساق فالنجم بهذا المعنى وإن لم يكن مناسبا للشمس والقمر ، لكنّه بمعنى الكواكب يناسبهما» (بحار الأنوار : ج٨٠ ص٣٢٦ ) .