اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٣٦
المثال الأوّل : بيع النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم شيئاً لعداء بن هوذة وكتابته له
١٠٨.١ . ابن ماجة بإسناده عن عبد المجيد بن وهب، قال: قال لي العداء بن خالد بن هوذة : ألا نقرئك كتابا كتبه لي رسول اللّه صلى الله عليه و آله ؟ قال : قلت: بلى . فأخرج لي كتابا، فإذا فيه : هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمّد رسول اللّه ؛ اشترى منه عبدا أو أمة ، لا داء ولا غائلة ولا خبثة، بيع المسلم للمسلم . [١]
١٠٩.٢ . البخاري: يذكر عن العداء بن خالد، قال كتب لي النبيّ صلى الله عليه و آله : هذا ما اشترى محمّد رسول اللّه صلى الله عليه و آله من العداء بن خالد بيع المسلم المسلم لا داء ولا خبثة ولا غائلة . [٢]
مورد الاختلاف :
تدلّ الرواية الاُولى على كون البائع هو رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وتدلّ الثانية على العكس منه؛ أي على كونه صلى الله عليه و آله مشتريا .
علاج الاختلاف :
الروايتان تحكيان عن قضيّة واحدة خارجية، فلا يمكن حملهما على تعدّد القضيّتين ، وعليه فلابدّ من حملهما على كون إحداهما مقلوبة عن الاُخرى . قال ابن حجر في شرحه لرواية البخاري: «هكذا وقع هذا التعليق ، وقد وصل الحديث الترمذي والنسائي وابن ماجة وابن الجارودوابن مندة كلّهم من طريق عبد المجيد بن أبي يزيد، عن العداء بن خالد، فاتّفقوا على أن البائع النبي صلى الله عليه و آله ، والمشتري العداء، عكس ما هنا ، فقيل: إن الّذي وقع هنا مقلوب . وقيل: هو الصواب . وهو من الرواية بالمعنى ، لأن «اشترى» و«باع» بمعنى واحد ، ولزم من ذلك تقديم اسم رسول اللّه صلى الله عليه و آله على اسم العداء» [٣] .
[١] سنن ابن ماجة : ج٢ ص٧٥٦ ح٢٢٥١ .[٢] صحيح البخاري : ج٢ ص٧٣١ .[٣] فتح الباري : ج٤ ص٣١٠ .