اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٢٥
المثال الثاني : تثنية أفعال الوضوء
٤٤٧.ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي جعفر الأحول، عمّن ر فرض اللّه الوضوء واحدة واحدة، ووضع رسول اللّه صلى الله عليه و آله للناس اثنتين اثنتين . [١]
قال الصدوق ـ في مقام الجمع بين هذا الحديث وبين الأحاديث الّتي قدّمها عليه في النقل ـ : «الإسناد منقطع ، وهذا على الإنكار لا الإخبار ، كأنّه قال: حدّ اللّه ُ حدّا فتجاوزه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وتعدّاه ، وقد قال اللّه : « وَ مَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَـلَمَ نَفْسَهُ » ! » [٢] . أقول : تقريره لوجه الإنكار وإن كان لطيفا ، إلاّ أنّ مقتضى التحقيق في مقام الجمع بينه وبين ما ينافيه وجه لا يهمُّنا بيانه هنا .
المثال الثالث : من هو أحقّ بالصلاة على المرأة الميّتة؟
٤٤٨.الشيخ الطوسي بإسناده عن حفص بن البختري ، عن أبي ع أخوها أحقّ بالصلاة عليها . [٣]
٤٤٩.وبإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصلاة على المرأة ، الزوج أحقّ بها، أو الأخ ؟ قال: الأخ . [٤]
قال الشيخ الحرّ : «قال الشيخ : الوجه حمل الخبرين على التقيّة؛ لموافقتهما للعامّة . أقول : ويحتمل الحمل على الإنكار، وعلى صغر الزوج ، وعلى كون الزوجة مطلّقة ، وعلى كون الزوج مخالفاً، وغير ذلك» [٥] . أقول : ويمكن حمل الروايتين على استحباب المجاملة وتقديم أخي الزوجة تكريما له
[١] كتاب من لايحضره الفقيه : ج١ ص٢٦ ح٧٧ ، وسائل الشيعة : ج١ ص٤٣٩ ح١١٥٥ .[٢] المصدر المتقدّم .[٣] تهذيب الأحكام : ج٣ ص٢٠٥ ح٤٨٦ ، الاستبصار : ج١ ص٤٨٦ ح١٨٨٥ ، وسائل الشيعة: ج٣ ص١١٦ ح٣١٧٧ .[٤] تهذيب الأحكام : ج٣ ص٢٠٥ ح٤٨٥ ، وسائل الشيعة : ج٣ ص١١٦ ح٣١٧٨ .[٥] وسائل الشيعة : ج٣ ص١١٦ ح٣١٧٨ .