اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٣٥
السبب الثالث عشر : القلب
تعريف وتبيين
عرّف الحديث المقلوب بأنّه «ما قلب بعض ما في سنده أو متنه إلى بعض آخر ممّا فيه لا إلى الخارج عنهما ، وحاصله ما وقع فيه القلب المكاني» [١] . فالمقلوب في السند بأن يقال : محمّد بن أحمد بن عيسى ، والواقع أحمد بن محمّد بن عيسى والمقلوب في المتن نحو :
١٠٧.ما رواه البيهقي بإسناده عن أبي هريرة، عن النبيّ ص سبعة يظلّهم اللّه تعالى في ظلّه يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه؛ الإمام العدل، ورجل ... ورجل تصدق بصدقة فأخفاها فلا تعلم يمينه ما تنفق شماله، ورجل ذكر اللّه خاليا ففاضت عيناه . [٢]
ورواه النسائي بإسناده عنه ، وفيه : «حتّى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه» [٣] . ويكون القلب بقلب الحروف بعضها مع بعض تارة ، وبقلب الكلمات اُخرى ـ كقلب المضاف والمضاف إليه ، أو الموصوف والصفة أو ما بحكمهما ـ أو بقلب الجُمل . وقد وقعت جميع هذه الأنواع في الروايات ، وتعتبر من أسباب الاختلاف. فالقلب تارة يعرض حروفَ كلمة واحدة، أو كلماتِ جملة واحدة، أو أجزاءَ حديث واحد وجملَه ، وتارة بتعاطي مكان سند ومتن من حديث بسند ومتن حديث آخر.
[١] توضيح المقال : ص٢٨٠ ، طرائف المقال : ج٢ ص٢٥٤ الرقم ٣٢ .[٢] السنن الكبرى للنسائي : ج٤ ص٣١٩ ح٧٨٣٦ .[٣] سنن النسائي : ج٨ ص٢٢٣ .