اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٩٢
المثال الأوّل : معنى خلود من قتل مؤمناً متعمّداً
١٧٥.١ . روى الصدوق بإسناده عن عبد العظيم بن عبد اللّه ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : قتل النفس من الكبائر؛ لأنّ اللّه تعالى يقول : « وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَــلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا » [١] . [٢] ونحوه في الدلالة ما رواه بإسناده عن أبي ولاّد عنه عليه السلام . [٣]
١٧٦.٢ . روى الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير، قال: سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول :لا يخلّد اللّه في النار إلاّ أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك . . . [٤]
مورد الاختلاف:
يفيد الحديث الثاني بإطلاقه يفيد قصرَ الخلود في النار على أهل الكفر والجحود، وينفيه ـ بمفاد الحصر ـ عن كلّ من عرف وآمن ؛ سواء أكان مرتكبا للكبائر أم لا، ويندرج في عموم [٥] نفي الخلود عن أهل الإيمان قتلُ المؤمن متعمّدا، والعياذ باللّه . مع أنّ الحديث الأوّل ـ كآية تعمّد قتل المؤمن [٦] ـ يدلّ على أنّ قاتل المؤمن متعمّدا جزاؤه جهنّم خالدا فيها، وأنّ اللّه تعالى يَغضب عليه ويلعنه ويُعدّ له عذابا عظيما . وهذا الحديث بإطلاقه يشمل : أ ـ الكافر الّذي قتل مؤمنا متعمّدا . ب ـ المؤمن الّذي قتل مؤمنا لإيمانه . ج ـ المؤمن الّذي قتل مؤمنا لغضبه عليه ولما كان بينهما من النزاع الشخصي لا لإيمانه .
[١] النساء : ٩٣ .[٢] علل الشرائع : ص٤٧٨ ح٢ ، بحار الأنوار : ج١٠٤ ص٣٧١ ح٦ .[٣] ثواب الأعمال: ص٣٢٥ ح١ ، بحار الأنوار: ج١٠٤ ص٣٧٦ ح٣٢ .[٤] التوحيد : ص٤٠٧ ح٦ ، بحار الأنوار : ج٨ ص٣٥١ ح١ .[٥] العموم مستفاد من وقوع النكرة في سياق النفي ، والمراد بالنكرة المستثنى منه المقدّر في الاستثناء المفرّغ .[٦] النساء : ٩٣ .