اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٤٥
لطبع الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام مثلاً في حبّ بعض الأطعمة أو غيرها أخذ به ، ومن خالف طبعه لذلك ووافق طبع غيره من المعصومين عليهم السلام تأسّى بهم . وقد تقدّم أنّ الالتزام بوجود الاختلاف في طباع الأئمة عليهم السلام لايستلزم أيّ محذور ، بل يمكن أن يكون لطفا منه تعالى كي تتأسّى بهم الاُمّة في مثل ذلك . علاج آخر : محور العلاج المتقدّم هو اختلاف الطباع بوجه مطلق ، لكن يمكن حمل الأحاديث المختلفة على عروض اختلاف الطبع بوجه مؤقّت أيضا ، أعني طروءَ الكراهة للبنفسج على نفسه عليه السلام مؤقَّتا . وعروض الكراهة المؤقّتة ـ بالنسبة إلى طعام أو طيب أو نحوهما لأجل تكرّر استعماله أو لعلل اُخرى ـ أمر غير نادر الوقوع . والشاهد عليه نسبة كراهةِ البنفسج إلى نفسه ـ بضمير مفرد ـ ومحبوبيّتِه إلى أهل البيت عليهم السلام بضمير «نا» . كلمة قيّمة للصدوق قدس سره : «اعتقادنا في الأخبار الواردة في الطبّ أنّها على وجوه : منها: ما قيل على هواء مكّة والمدينة ، فلا يجوز استعماله في سائر الأهوية . ومنها : ما أخبر به العالم عليه السلام على ما عرف من طبع السائل ولم يتعدّ موضعه، إذ كان أعرف بطبعه منه . ومنها : ما دلّسه المخالفون في الكتب لتقبيح صورة المذهب عند الناس . ومنها : ما وقع فيه سهو من ناقله . ومنها : ما حفظ بعضه ونسي بعضه . وما روي في العسل إنّه شفاء من كلّ داء فهو صحيح ، ومعناه أنّه شفاء من كلّ داء بارد . وما روي في الاستنجاء بالماء البارد لصاحب البواسير فإنّ ذلك إذا كان بواسيره من حرارة . وما روي في الباذنجان من الشفاء فإنّه في وقت إدراك الرطب لمن يأكل الرطب ، دون غيره من سائر الأوقات . [١] وللفقيه المحقّق صاحب الجواهر قدس سره كلاما لطيفا في بعض جهات هذا البحث نطوي عن حكايته روما للاختصار فمن أراد التفصيل فليراجع . [٢]
[١] الاعتقادات للصدوق : ص١١٥ الباب ٤٤ .[٢] راجع جواهر الكلام: ج٣٦ ص٢٣٨ و ٢٣٩ .