اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٨٤
السبب العشرون : تقييد الإطلاق
الإطلاق في اللغة : هو الإرسال والتخلية . [١] وفي اصطلاح الاُصوليين يعرّف تارة بكون اللفظ دالاًّ على شائع في جنسه ، واُخرى بكون اللفظ بما له من المعنى تمام الموضوع للحكم بلا لحاظ حيثية اُخرى في الإرادة الاستعمالية . [٢] فبما أنّه مرسل عن القيد في موضوعيته فهو مطلق، وخلافه مقيّد . فالإطلاق والتقييد وصفان متقابلان ـ تقابل العدم والملكة ـ باعتبار تعلّق الحكم بهما ، فإن لوحظ اللفظ في مقام الموضوعية مرسلاً عن القيد والحيثية كان مطلقا، وإلاّ فمقيّد . والإطلاق كما يمكن أن يقع وصفا لأسماء الأجناس والطبائع، كذلك يمكن وقوعه وصفا للجزئي بما له من الأحوال ، فإذا ورد في الحديث لفظ مطلق مع توفّر مقدّمات الحكمة ، يدخل في حكمه ويندرج تحت موضوعه كلّ ما يصدق عليه عنوان الموضوع من الأفراد والأحوال . ومقدّمات الحكمة هي : أ ـ كون المتكلّم في مقام البيان . ب ـ عدم القرينة الّتي تصرِفه عن وجه الإطلاق . ج ـ انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب ، بوجه يمنع اللفظ عن انعقاد الظهور للفظ في وجه الإطلاق ، و إن لم تحرز قرينيّته كي تصرفه عن وجهه ، ولا يسع المجال لاستعراض
[١] راجع لسان العرب : ج٨ ص١١٨ (طلق ) .[٢] راجع المحصول في علم الاُصول : ج٢ ص٥٨٩ ـ ٥٩٠ .