اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٧٧
٦٢٦.٤ . الكليني بإسناده عن سعد الخفّاف ، عن أبي جعفر شيعتنا، فمن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقّنا . ثمّ قال : يا سعد ، اُسمعك كلام القرآن ؟ قال سعد : فقلت : بلى صلّى اللّه عليك . فقال : « إِنَّ الصَّلَوةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَ الْمُنكَرِ وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ » [١] ، فالنهي كلام ، والفحشاء والمنكر رجال ، ونحن ذكر اللّه ، ونحن أكبر. [٢]
مورد الاختلاف :
الحديث الأوّل يفسِّر «ذكرَ اللّه » بمعناه المصدري [٣] المضاف إلى فاعله ، والثاني حمله على معنى اسم المصدر؛ أعني نفسَ الأذكار الصادرة من الذاكر، [٤] أو بمعنى المصدر المضاف إلى مفعوله، [٥] والثالث حمل اللفظ على أحد مصاديق الذكر وهو الصلاة، [٦] والرابع حمل الذكرَ ـ وهو مصدر ـ على الذاكر للّه أو المذكِّر باللّه ، [٧] أو من باب استعمال الشيء في لازمه أو ملزومه . [٨] وفي تفسير هذه الآية وجوه اُخر طوينا عن نقلها . ثمّ لا يخفى أنّ الثلاثة الاُوَل يرجع إلى الظهر، والأخير إلى البطن والتأويل .
علاج الاختلاف :
تبيّن علاجه ممّا تقدّم من حمل الآية المباركة على الاستعمال في المعاني المتعدّدة .
[١] العنكبوت : ٤٥ .[٢] الكافي: ج٢ ص٥٩٨ ح١ .[٣] حملاً للفظ على حقيقته .[٤] وهذا مجاز .[٥] وهذه حقيقة .[٦] وهذه أيضا حقيقة .[٧] حمل المصدر ، أي الذكر بمعنى اسم فاعله ، أو بمعنى اسم المصدر أعني من باب استعمال المصدر في ما يحصل به المصدر .[٨] من باب استعمال المصدر في لازم أو ملزوم معنى المصدر ، فإنّ ذكرهم ملازم لذكر اللّه ، أو ذكر اللّه مستلزم لذكرهم ، فإنّ «من أراد اللّه َ بدء بهم» لكونهم: وجهَ اللّه والأدلاّء على اللّه تعالى ، وهذا الاستعمال أيضا مجاز .