اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٥
أنّه واقع في سند حديث خاصّ . [١] ولاشتمال دراية الحديث ـ بمعناها اللغوي ـ على مباحث هامّة ذات اتّساع وخطورة ، وضعت علوم تخصّ بعض جهاتها، فوضع : د ـ علم « غريب الحديث » للبحث عن الألفاظ ـ أو التراكيب ـ الغريبة الّتي حصل لها غموض لقلّة استعمالها أو استعمالهما في قبائل خاصّة من العرب أو لغير ذلك ، بحيث لايفهمها إلاّ الماهر في اللغة العارف بالحديث . [٢] ه ـ علم « مختلف الحديث » للبحث عن التنافي والاختلاف الواقع بين الأحاديث بعضها مع بعض . و ـ علم« مشكل الحديث » للبحث عن الغموض والإبهام الناشئ بسبب اختلافها وتنافيها مع القرآن، أو مع الواقع الخارجي، أو مع حكمِ العقل . وقد يُتوسّع فيه بما يشمل مختلفَ الحديث وغريبه ومشكله ، كما فعله « الطحاوي » في كتابه مشكل الآثار . ز ـ «فقه الحديث» وموضوعه متن الحديث خاصّة، فيبحث فيه عن شرح ألفاظه وبيان حالاته، من كونه نصّا أو ظاهرا، عامّا أو خاصّا، مطلقا أو مقيّدا، مجملاً أو مبيّنا، معارضا أو غير معارض ، [٣] كل ذلك على سبيل الجزئية والتطبيق لا على نحو الكلّية . وقد يطلق على ما يعمّ ذلك وما يبحث فيه عن مداليل الأحاديث ومفاداتها بصفة كلّية، فيشمل غريب الحديث، ومختلفه، ومشكله . [٤] تنبيه : الفرق بين مختلف الحديث وبين بحث تعارض الأدلّة المبحوث عنه في علم الاُصول اُمور ، منها : أ ـ يختصّ البحث في مختلف الحديث بتنافي الأحاديث المتعارضة بحسب المداليل ،
[١] مقباس الهداية: ج١ ص٤٢ .[٢] راجع الرواشح : ص١٦٩ ، مقباس الهداية: ج١ ص٢٣١ ، الرعاية : ص ١٢٩ .[٣] الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج٨ ص٥٤ .[٤] راجع في تعاريف ذلك مقباس الهداية : ج١ ص٣٩ ـ ٤٦ و علوم الحديث ومصطلحه : ص١٠٥ ـ ١١٢ ، و مجلّة علوم حديث ، السنة ١٣٧٦ ه ش ، الرقم ٣ : ص٦١ ـ ٧٥ مقال : «أقسام علوم حديث» لمحمّد رحماني .