اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٧٥
مورد الاختلاف :
الحديث الأوّل يفسِّر جعْلَ اللّه ِ عرضة للأيمان بِـ : جعله تعالى في معرض الأيمان والحلف به ، فينهى عنه ، والحديث الثاني يفسِّره بمعنى المانع عن الطاعات والمبرّات، والإصلاح بين الناس .
علاج الاختلاف :
ظهر علاجه ممّا تقدّم . قال العلاّمة عقيب ذكر الروايتين : «الرواية الاُولى كما ترى تفسِّر الآية بأحد المعنيين، والثانية والثالثة [١] بالمعنى الآخر » [٢] . أقول : وأمّا ما رواه :
٦٢٢.العيّاشي، عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم، عنهما ع هو الرجل يصلح بين الرجلين [٣] فيحمل ما بينهما من الإثم . [٤]
فيمكن تطبيقه على كلا من المعنيين ، بمعنى أنّ الآية تأمر بذلك وأنّ اللّه تعالى أو الحلف به لا يمنعان من ذلك .
المثال الثالث : تفسير « ذِكْرُ اللَّهِ »
٦٢٣.١ . عليّ بن إبراهيم في تفسيره، عن أبي الجارود ، ع « وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ » [٥] ـ : يقول : ذكر اللّه لأهل الصلاة أكبر من ذكرهم إيّاه ، ألا ترى أنّه
[١] ومراده من الاُولى والثانية الروايتان المتقدّمتان وبالثالثة ما رواه الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام في الآية : «إذا دعيت لصلحٍ بين اثنين فلا تقل عليّ يمين أن لا أفعل » (الكافي: ج٢ ص٢١٠ ح٦ ) .[٢] الميزان في تفسير القرآن: ج٢ ص٢٢٧ .[٣] في المصدر : «الرجل» والتصحيح من بحار الأنوار (ج ١٠٤ ص ٢٢٣ ح ٣٤).[٤] تفسير العيّاشي: ج١ ص١١٢ ح٣٣٨ .[٥] العنكبوت : ٤٥ .